كشف الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، عن تفاصيل إطلاق أول مسح جوي شامل للثروة المعدنية في مصر منذ عام 1984.
وأوضح تامر أبو بكر خلال مداخلته ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن هذا المسح يمثل نقلة نوعية لسد فجوة المعلومات التي استمرت لأكثر من 40 عاماً، نتيجة تحول هيئة الثروة المعدنية في السابق إلى هيئة خدمية بميزانية محدودة، مؤكداً أن التكلفة الحالية للمشروع تتراوح بين 2 إلى 4 مليارات جنيه.
تقنيات عالمية متطورة للاستكشاف
وأشار تامر أبو بكر إلى أن المسح الجوي يعتمد على خمسة أنواع رئيسية من التقنيات الحديثة، أبرزها المسح الجيوفيزيائي الذي يشمل القياسات المغناطيسية، والإشعاعية، والكهرومغناطيسية، والجاذبية، مضيفا أن هذه المنظومة تضم أيضاً المسح الجيولوجي، والطيفي، وتقنية الليدار، مما يوفر بيانات دقيقة للمستثمرين حول أماكن تواجد المعادن، خاصة وأن الطبيعة الطبوغرافية لمصر تسمح باستخدام هذه الأساليب المتطورة بكفاءة عالية.
تعظيم عوائد الاستثمار في قطاع التعدين
ولفت تامر أبو بكر رئيس غرفة البترول والتعدين إلى الأهمية الاقتصادية لهذا المشروع، مشيراً إلى أن نصيب مصر من الاستثمارات العالمية في البحث عن المعادن يبلغ حالياً 0.002% فقط من إجمالي 30 مليار دولار تُنفق سنوياً حول العالم.
واستشهد تامر أبو بكر بتجربة المملكة العربية السعودية التي بدأت مسحاً مماثلاً منذ 6 سنوات، مما أدى لاكتشاف ثروات معدنية قُدرت بنحو 2.5 تريليون دولار، مؤكداً أن توفر البيانات الحديثة هو المفتاح لجذب كبرى الشركات العالمية للسوق المصري.
مستقبل التعدين في ظل التحول الجديد
واختتم الدكتور تامر أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن هذا المسح الشامل سيضع مصر على الخريطة العالمية للتعدين بقوة، حيث ستتحول البيانات المجمعة إلى فرص استثمارية حقيقية تسهم في زيادة الناتج القومي، مشددا على أن الدولة المصرية تسعى حالياً لتغيير فلسفة التعامل مع قطاع التعدين ليكون محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية، بالاعتماد على التكنولوجيا والكوادر الوطنية المدربة.
