تراجع حاد لأسعار الذهب وسط صعود الدولار
شهدت أسعار الذهب أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 2011، حيث تراجعت بنحو 10%، في ظل ارتفاع قوة الدولار الأمريكي، وذلك بعد تقارير عن نية الولايات المتحدة نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف المستثمرين من تداعيات تصاعد التوترات على أسواق الطاقة والتضخم ومسارات أسعار الفائدة.
مستويات قياسية في التراجع
وسجل الذهب في المعاملات الفورية تراجعاً بنحو 3 دولارات ليصل إلى 4497.87 دولار للأونصة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.7% لتصل إلى 4574.90 دولار للأونصة متراجعة عن مكاسبها المسجلة سابقاً، وبذلك يختتم المعدن النفيس أسبوعه بانخفاض يقارب 9.6%.
الفضة تلامس أدنى مستوى منذ ديسمبر
لم تكن الفضة بمنأى عن موجة البيع، حيث سجلت العقود الآجلة تراجعاً بأكثر من 2% لتصل إلى 69.66 دولاراً للأونصة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ ديسمبر الماضي، مع استمرار انخفاضها للأسبوع الثالث على التوالي بأكثر من 14%، وقد انخفضت قيمتها بما يزيد عن 1% منذ بداية العام الحالي.
يأتي هذا التراجع الحاد مع تحرك الولايات المتحدة لنشر قوات إضافية في المنطقة، مما دفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية للصعود، وبالتالي قلل من جاذبية الذهب المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى، وأكد تاي وونغ، متداول مستقل في المعادن، أن الذهب والفضة يتعرضان لضغوط نزولية وسط حالة القلق المعتادة في الأسواق قبيل عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن توقعات المستثمرين تتأثر بشكل كبير بمستجدات الأحداث الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
موجة بيع واسعة وتأثيرات جيوسياسية
شهد يوم الخميس موجة بيع واسعة للمعادن، حيث تراجعت الأسعار الفورية للذهب بحوالي 3% وسط مخاوف من تداعيات التصعيد الجيوسياسي، واستمرت أسعار النفط في تقلباتها يوم الجمعة مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بعد انخفاضات في وقت سابق من الصباح، مما أثر على معنويات المستثمرين العالميين، وكان أداء أسواق الأسهم العالمية متبايناً، حيث واجهت الأسهم الأوروبية صعوبة في تحديد اتجاهها في حين تراجعت معظم الأسهم الآسيوية.
شاهد ايضاً
أبقت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة معدلات الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها أكدت استعدادها لمزيد من التشديد إذا استمرت صدمات التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ويؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يزيد الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع.
يعد الذهب تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل الأصول التي تدر عائداً أكثر جاذبية، في حين يؤدي صعود الدولار إلى جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يزيد من ضغوط البيع على المعدن النفيس.
شهد سبتمبر 2011 آخر تراجع أسبوعي حاد مماثل للذهب، عندما انخفضت الأسعار بأكثر من 9% وسط مخاوف من أزمة ديون في منطقة اليورو وتباطؤ النمو العالمي، مما دفع المستثمرين نحو السيولة النقدية والدولار على حساب الأصول الملاذ الآمن التقليدية.








