شهدت أسواق الفضة تحركات لافتة مع تراجع سعر الأونصة إلى ما يقارب 70 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ فترة، مما دفع صناديق الاستثمار وعلى رأسها صندوق iShares Silver Trust (SLV) إلى تعزيز مشترياتها بشكل كبير وسط توترات جيوسياسية واقتصادية عالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الفضة العالمي
أدت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي إلى ارتفاع الطلب على الفضة كملاذ آمن، حيث عزز تراجع الأسعار الحاد شهية المستثمرين للمضاربة والشراء بكميات كبيرة، خاصة مع تحرك الصناديق الكبيرة لدعم السوق.
نمو نشاط صناديق الاستثمار في الفضة
سجل صندوق SLV أكبر عملية شراء له منذ بداية الأزمة في الشرق الأوسط الشهر الماضي، حيث ضاعف نشاطه واستحوذ على نحو 62 طناً من الفضة بقيمة تتجاوز 140 مليون دولار، مما يعكس تحولاً استثمارياً نحو البحث عن فرص في المعادن النفيسة خلال الأوقات المضطربة.
أسباب تراجع أسعار الفضة
تعود أسباب الانخفاض إلى عدة ضغوط متزامنة، تشمل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة الدولار، وتوجه المستثمرين لتسييل الأصول لتعويض خسائر في أسواق أخرى، بالإضافة إلى سياسات البنوك المركزية المتشددة وخصوصاً مع توقعات رفع الفائدة في اليابان واستمرار التضخم في أوروبا، مما حوّل التركيز نحو المخاطر الاقتصادية الكلية على حساب دعم المعادن.
التوقعات والتحليلات المستقبلية
يرى المحللون أن المرحلة الحالية قد تمثل نقطة تحول حاسمة، تتأرجح بين استقرار مؤقت أو تصحيح فني ضمن مسار صاعد على المدى البعيد، مما يستلزم من المستثمرين متابعة دقيقة للتطورات السياسية وقرارات البنوك المركزية ومستويات المقاومة الفنية الرئيسية في السوق لاتخاذ قرارات مدروسة.
شاهد ايضاً
شهدت الفضة تقلبات تاريخية في فترات الأزمات السابقة، حيث تعمل كحاجز وقائي ضد التضخم وعدم الاستقرار، وغالباً ما تسبق تحركاتها الكبيرة تغييرات في السياسات النقدية أو صدمات جيوسياسية كبرى.
المصدر:








