أبحاث موسعة حول تبييض الأموال عبر سبائك الذهب
فتحت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أبحاثاً موسعة حول شبهات تبييض أموال مجهولة المصدر عبر اقتناء سبائك ذهبية، وذلك في أعقاب الارتفاع القياسي لأسعار الذهب الخام المرتبط بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تركيز التحقيقات على ورشات الصياغة في مدن كبرى
تركز الأبحاث الجارية، بناءً على إخباريات واردة لجهاز الرقابة المالية، على نقاط بيع وورشات لتذويب وصياغة الذهب في الدار البيضاء ومكناس وطنجة، حيث يجري التدقيق في مصادر التزود بخام المعدن الأصفر ومسارات تصنيعه وتسويقه، وسط مؤشرات على تسرب كميات مشكوك في مصدرها إلى القنوات القانونية عبر وسطاء استغلوا ثغرات في التصريح والتوثيق.
عمليات شراء نقدية مشبوهة وتجاوزات في السجلات
رصد المراقبون ترددات مشبوهة لوسطاء على نقاط بيع تجارية للذهب في مدن كبرى، ركزت على اقتناء السبائك والمصوغات ثقيلة الوزن، وجرت جميع عمليات الشراء نقداً مقابل وصولات قانونية، بينما تم إغفال تسجيل عدد كبير من البيوعات في السجلات الرسمية، وهو ما دفع مصالح المراقبة الجمركية إلى إشعار أصحاب المتاجر المعنية بمخالفات تستحق التغريم، موازاة مع الأبحاث حول تورطهم المحتمل في غسل الأموال.
شاهد ايضاً
ارتفاع الأسعار وعلاقته بالطلب غير المفسر
ساهم السياق الدولي المتوتر في رفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، حيث تجاوزت قيمة سبائك الذهب الخام 1400 درهم للغرام، بالتزامن مع تنامي طلب غير مفسر يشتبه في ارتباطه بمحاولات تدوير أموال غير مشروعة، قادمة من شبكات الاتجار بالمخدرات أو استثمارات خارجية مهربة.
يأتي تشديد الرقابة على قطاع الذهب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث يعتبر الذهب ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات الأزمات، مما يزيد من احتمالية استخدامه في عمليات مالية غير مشروعة على مستوى العالم.








