مع انتصاف شهر رمضان المبارك وحلول يومه السابع عشر، بدأ العد التنازلي لانطلاق العشر الأواخر، وهي الأيام التي ينتظرها ملايين المسلمين بشغف واهتمام بالغ طمعاً في نيل بركاتها واغتنام ليلة القدر، وفي هذا السياق، تبرز صلاة التهجد كواحدة من أعظم القربات التي يحرص عليها الصائمون، وسط تساؤلات متكررة حول عدد ركعاتها وصفتها الشرعية الصحيحة.

وفي توضيح فقهي حاسم، أكدت دار الإفتاء المصرية بالتوافق مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد تماثل قيام الليل في كيفيتها، حيث تُؤدى ركعتين ركعتين، واستندت هذه الفتوى إلى الهدي النبوي الشريف وما نقله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت»، مما يشير إلى أن الوتر هو ختام هذه الصلاة.

التهجد: سنة نبوية مؤكدة ووقتها المميز

من جانبه، لفت مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن هذه الصلاة سنة نبوية مؤكدة، مستدلاً بحديث النبي ﷺ عن فضل صلاة نبي الله داود عليه السلام، الذي كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأوضح المركز أن باب التطوع في التهجد يفتح عقب انتهاء صلاة العشاء والتراويح ويمتد حتى مطلع الفجر، إلا أن الأفضلية القصوى تكون في ثلث الليل الأخير، حيث يتنزل الخشوع وتفيض الرحمات الربانية على الذاكرين والمستغفرين في وقت السحر.

كيفية أداء صلاة التهجد

أما عن كيفية الأداء، فقد بين الأزهر أن السنة تشير إلى البدء بركعتين خفيفتين بعد استراحة أو نومة يسيرة للمسلم، لينطلق بعدها في صلاة ما تيسر له من ركعات بنظام “المثنى”، ليختتم صلاته في النهاية بركعة الوتر.

ومع اقتراب هذه الليالي المباركة، يتهيأ المسلمون لشد المئزر وإحياء الليل بالتهجد، سعياً وراء الثواب العظيم الذي وعد به الله القائمين في هذه الأيام الفضيلة.

الأسئلة الشائعة

ما هو وقت صلاة التهجد؟
وقت صلاة التهجد يبدأ بعد صلاة العشاء والتراويح ويمتد حتى طلوع الفجر. والأفضل أداؤها في ثلث الليل الأخير حيث ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا.
كم عدد ركعات صلاة التهجد وكيف تؤدى؟
تُصلى التهجد ركعتين ركعتين (مثنى مثنى)، ويُستحب أن يبدأ المسلم بركعتين خفيفتين. ثم يصلي ما تيسر له من الركعات على هذا النحو، ويختم بركعة الوتر.
ما حكم صلاة التهجد؟
صلاة التهجد سنة نبوية مؤكدة، وهي من أعظم القربات إلى الله تعالى، خاصة في العشر الأواخر من رمضان طلباً لليلة القدر.