أسعار الذهب تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 1983
شهدت أسعار الذهب هبوطاً قوياً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983 بنسبة بلغت نحو 11%، وذلك بفعل ضغوط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وسط تداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
أداء الذهب بنهاية التداولات
انخفض سعر الذهب بنسبة 3.1% في ختام تداولات الجمعة ليسجل 4492.00 دولار للأوقية، محققاً ثامن خسارة يومية متتالية وهي الأطول منذ أكتوبر 2023.
التوترات الجيوسياسية تضغط على السوق
تعمقت خسائر الذهب بعد تقارير عن استعدادات أمريكية لنشر قوات برية في المنطقة، مما دفع المتداولين لزيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة بنسبة 50% بحلول أكتوبر مع مخاوف من ارتفاع التضخم عالمياً نتيجة زيادة أسعار الطاقة.
تحركات عسكرية تعزز قوة الدولار
أشارت تقارير إلى توجه البنتاجون لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط في ظل حالة من الحذر في طهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دعم قوة الدولار ودفع المستثمرين للتخارج من الذهب باعتباره لا يدر عائدا.
تفسيرات الخبراء لحركة الذهب
أوضحت رونا أوكونيل المحللة في ستون إكس فاينانشال أن التراجع الحالي يعكس مزيجاً من جني الأرباح والتسييل الإجباري، مشيرة إلى أن وصول الذهب لمستويات قياسية سابقاً جعله عرضة لتصحيح حاد مع تفعيل أوامر وقف الخسارة.
شاهد ايضاً
ضغوط إضافية من البنوك المركزية والصناديق
أضافت أن الضغوط تزايدت مع تباطؤ مشتريات البنوك المركزية واستمرار خروج الاستثمارات من صناديق الذهب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث تراجعت الحيازات بنحو 60 طناً خلال هذه الفترة.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
امتد الهبوط ليشمل الفضة التي انخفضت بنسبة 6.3% لتصل إلى 28.20 دولار للأوقية بخسائر أسبوعية تجاوزت 15%، كما سجل كل من البلاتين والبالاديوم خسائر متفاوتة بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%.
مكاسب منذ بداية العام رغم التراجع
رغم هذا الهبوط، لا يزال الذهب محتفظاً بمكاسب تقدر بنحو 4% منذ بداية العام بعد أن سجل مستويات قياسية قرب 5600 دولار للأوقية خلال يناير الماضي.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه الأسواق تحولاً كبيراً في توقعات السياسة النقدية العالمية، حيث تراجعت الرهانات على تخفيف سريع للسياسات من قبل البنوك المركزية الكبرى، مما أعاد الألق للأصول المدرة للدخل مثل السندات على حساب المعادن الآمنة التقليدية.








