جهود الحكومات لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة حول العالم
تتجه حكومات حول العالم لتنفيذ حزم دعم مالي واجتماعي طارئة، تتراوح بين زيادة الأجور وتقديم إعانات نقدية وتخفيضات ضريبية، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة على المواطنين والاقتصادات الوطنية، وتأتي هذه الإجراءات وسط تحديات جيوسياسية مستمرة تؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
توجهات الحكومات لاحتواء التضخم ودعم المواطنين
تعتمد الاستراتيجيات الحكومية على مزيج من الأدوات المباشرة لتخفيف الأعباء، حيث تركز بعض الدول على تعزيز القوة الشرائية عبر رفع الأجور، بينما تقدم أخرى دعماً نقدياً أو تخفيضات ضريبية تستهدف بالأسر محدودة الدخل والمستثمرين، وذلك للحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي ومكافحة التضخم.
الخطوات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية للدول
مصر: حزمة دعم بقيمة 40.3 مليار جنيه
أعلنت مصر عن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40.3 مليار جنيه، تشمل صرف دعم نقدي سريع بقيمة 400 جنيه لنحو 10 ملايين أسرة، وزيادة مخصصات برنامجي “تكافل وكرامة”، بالإضافة إلى دعم قطاعات الرعاية الاجتماعية، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتخفيف آثار التضخم.
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%
قررت السلطات الإيرانية رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تزيد على 60%، ليرتفع من 103 ملايين ريال إلى 166 مليون ريال (ما يعادل حوالي 112 دولاراً)، في خطوة تهدف لمواجهة التضخم المتصاعد وتحسين أوضاع العاملين وسط الضغوط الاقتصادية.
شاهد ايضاً
سوريا تزيد الرواتب بنسبة 50%
أصدر الرئيس السوري مرسوماً برفع الرواتب والأجور في القطاع العام بنسبة 50%، مع تحديد الحد الأدنى للأجور عند 12,560 ليرة سورية شهرياً، كجزء من خطة لتخفيف تأثير الأزمة الاقتصادية على المعيشة.
دول أخرى تتخذ خطوات مختلفة
في أوروبا، خصصت إسبانيا حزمة دعم مباشر بقيمة 5 مليارات يورو لخفض أسعار الطاقة عبر تخفيضات ضريبية، بينما وجهت بريطانيا حزمة استثنائية بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني لدعم الأسر الأكثر هشاشة في مواجهة تكاليف التدفئة، إلى جانب خطط لمراجعة الأجور.
تشكل أزمة تكاليف المعيشة الحالية اختباراً لمرونة السياسات الاقتصادية، حيث سجل التضخم على مستوى مجموعة العشرين أعلى مستوياته منذ عقود في عام 2022، مما دفع البنوك المركزية globally لرفع أسعار الفائدة بشكل حاد، بينما تسارع الحكومات لتقديم إجراءات دعم مكملة لحماية الفئات الأكثر تضرراً.








