تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر 120 جنيهاً للعيار 21 خلال تعاملات اليوم، متأثرة بهبوط حاد للأونصة العالمية بلغت نسبته 11% الأسبوع الماضي، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، وسط ضغوط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات وتقلص التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية.
أسعار الذهب اليوم
سجلت الأسعار في نهاية التعاملات: عيار 24 عند 7920 جنيهاً، وعيار 21 عند 6930 جنيهاً، وعيار 18 عند 5940 جنيهاً، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55440 جنيهاً.
أغلقت الأونصة العالمية عند 4492 دولاراً بانخفاض 3.1% أمس الجمعة، مسجلة ثامن جلسة خسارة متتالية في أطول سلسلة تراجع منذ أكتوبر 2023، ورغم ذلك يحتفظ الذهب بمكاسب سنوية تبلغ نحو 4% بعد أن سجل مستويات قياسية قرب 5600 دولار في يناير الماضي.
تداعيات التوترات الجيوسياسية
تعمقت خسائر المعدن النفيس، الذي يعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً، مع تقارير عن استعدادات أمريكية محتملة لنشر قوات في الشرق الأوسط، مما دفع المتداولين لزيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة بنسبة 50% بحلول أكتوبر المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي صراع طويل الأمد إلى ارتفاع التضخم العالمي عبر أسعار الطاقة.
وأفادت تقارير بأن البنتاجون يخطط لإرسال سفن حربية إلى المنطقة، في وقت يسود فيه الحذر في طهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مما عزز قوة الدولار وحفز المستثمرين على التخارج من الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب.
شاهد ايضاً
تحليل السوق وعوامل الضغط
أرجعت رونا أوكونيل، المحللة في “ستون إكس فاينانشال”، التراجع الحالي إلى مزيج من عمليات جني الأرباح والتسييل الإجباري، مشيرة إلى أن وصول الأسعار سابقاً لمستويات قياسية فوق 5200 دولار جعل السوق عرضة لتصحيح حاد بمجرد تفعيل أوامر “وقف الخسارة” التلقائية.
وأضافت أن الضغوط الهبوطية تعززت ببطء مشتريات البنوك المركزية واستمرار خروج التدفقات النقدية من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث انخفضت حيازاتها بنحو 60 طناً خلال تلك الفترة.
شهدت الفضة انخفاضاً بنسبة 6.3% لتصل إلى 68.20 دولاراً للأوقية، بتراجع أسبوعي تجاوز 15%، كما سجل البلاتين والبالاديوم خسائر أسبوعية متفاوتة، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%.
يذكر أن الذهب شهد موجة صعود قوية في الربع الأول من العام مدعوماً بشراء البنوك المركزية القوية والمخاوف الجيوسياسية، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح حادة مع تغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.








