تراجع حاد لأسعار الذهب عالميًا بسبب الحرب
شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعًا حادًا وغير متوقع في الأسعار، حيث انخفضت أوقية الذهب من 5490 دولارًا إلى 4494 دولارًا، بنسبة تراجع بلغت 10%، في أسوأ انخفاض تشهده الأسواق منذ 15 عامًا، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الحالي في المنطقة.
مفاجأة بانخفاض الأسعار رغم توقعات الارتفاع
أكد الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب والمجوهرات، أن العلاقة بين التصعيد العسكري وحركة الذهب قوية جدًا، لكن المفاجأة كانت انخفاض الأسعار رغم توقعات خبراء السوق بارتفاعها، حيث كانت التوقعات تشير إلى احتمالية وصول سعر الأوقية إلى 6000 أو حتى 6500 دولار مع بداية الحرب، لكن المعطيات على الأرض جاءت مختلفة تمامًا.
الفضة تشهد أسوأ انخفاض منذ 2008
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل تأثرت الفضة أيضًا بشكل كبير، حيث انخفضت أوقيتها إلى 68 دولارًا بنسبة 14%، وهو أسوأ انخفاض تشهده منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.
الضغوط البيعية للمؤسسات الدولية سبب رئيسي
أشار فرج إلى أن السبب الرئيسي لهذه التراجعات يتمثل في الضغوط البيعية القوية التي تمارسها المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار لتوفير السيولة، حيث تتجه هذه السيولة حاليًا إلى قطاعات البترول والغاز والسندات والأوراق المالية، كما أن البنوك المركزية في معظم دول العالم تحتاج إلى سيولة كبيرة في الوقت الحالي، مما دفعها إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب.
شاهد ايضاً
بيع روسيا للذهب يزيد الضغوط
زادت الضغوط البيعية على المعدن الأصفر بعد أن باعت روسيا الأسبوع الماضي حوالي 300 ألف أونصة من الذهب، بما يعادل حوالي 9 أطنان، وساهمت هذه الضغوط، إلى جانب إلغاء نظام الرفعة المالية في الصين، بشكل كبير في التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق.
يُذكر أن الذهب يُعتبر ملاذًا تقليديًا للأمان في أوقات الأزمات الجيوسياسية، لكن سلوك السوق الحالي يشير إلى تحول كبير في استراتيجيات المستثمرين والمؤسسات الكبرى نحو توفير السيولة النقدية الفورية في بيئة مليئة بعدم اليقين.








