الذهب

انخفضت أسعار الذهب عالميًا بنحو 10% في أسوأ تراجع منذ أزمة 2008 المالية، حيث هبطت الأوقية من 5490 دولارًا إلى 4494 دولارًا، فيما تراجعت الفضة 14% إلى 68 دولارًا للأوقية، وذلك نتيجة ضغوط بيعية قوية من المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار لتحويل السيولة إلى قطاعات الطاقة والأسواق المالية.

العلاقة بين التصعيد العسكري وأسعار الذهب

أرجع خبير صناعة الذهب الدكتور ناجي فرج هذا التراجع الحاد إلى التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، موضحًا أن العلاقة قوية بين الأحداث العسكرية وحركة سوق الذهب، وكان متوقعًا أن يتخطى المعدن الأصفر مستوى 6000-6500 دولار مع بداية الحرب، لكن الضغوط البيعية غيرت هذا المسار.

ضغوط البيع وتحويل السيولة

أشار فرج إلى أن هذه الضغوط تهدف إلى توفير سيولة كبيرة تحتاجها البنوك المركزية حاليًا، حيث يتم توجيهها نحو قطاعات النفط والغاز والسندات والأوراق المالية، كما ساهمت روسيا في زيادة الضغط البيعي من خلال بيع نحو 300 ألف أونصة ذهب (ما يعادل 9 أطنان) الأسبوع الماضي.

ساهم إلغاء نظام الرفعة المالية في الصين أيضًا في تعميق هذه التراجعات القوية، مما يؤكد أن التصعيد العسكري يظل المحرك الرئيسي لهذه الحركة غير المعتادة في سوق كان يرتفع تاريخيًا في أوقات الأزمات.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأزمات الكبرى، حيث ارتفعت بنسبة تزيد عن 25% خلال عام 2008، ووصلت إلى مستويات قياسية جديدة خلال جائحة كوفيد-19، مما يجعل التراجع الحالي بنسبة 10% استثناءً ملحوظًا في سلوك السوق خلال فترات الاضطراب الجيوسياسي.

الأسئلة الشائعة

ما سبب التراجع الحاد في أسعار الذهب عالميًا؟
السبب الرئيسي هو التصعيد العسكري في المنطقة، والذي أدى إلى ضغوط بيعية قوية من المؤسسات الدولية لتحويل السيولة نحو قطاعات الطاقة والأسواق المالية، بالإضافة إلى بيع روسيا لكميات كبيرة من الذهب.
كيف أثر التصعيد العسكري على سعر الذهب بشكل غير معتاد؟
على عكس السلوك التاريخي حيث يرتفع الذهب في الأزمات، أدى التصعيد العسكري الحالي إلى تراجع حاد بنحو 10% بسبب تحويل الصناديق الاستثمارية سيولتها بعيدًا عن الذهب، وهو أمر استثنائي.
ما هي العوامل الأخرى التي ساهمت في انخفاض أسعار الذهب؟
من العوامل المساهمة بيع روسيا لحوالي 9 أطنان من الذهب، وإلغاء نظام الرفعة المالية في الصين، مما وفر سيولة كبيرة تم توجيهها نحو قطاعات النفط والغاز والأوراق المالية.