أعلنت شركة يونايتد إيرلاينز الأمريكية خفض سعتها التشغيلية بنحو 5% عبر إلغاء رحلات غير مربحة، وذلك استجابة مباشرة لارتفاع تكاليف الوقود الذي يهدد أرباح القطاع الجوي، حيث حذرت من أن استمرار الاتجاه الصعودي قد يضيف 11 مليار دولار سنوياً إلى نفقاتها.
يونايتد إيرلاينز تتخذ إجراءات لتقليل التكاليف بسبب ارتفاع أسعار الوقود
كشف الرئيس التنفيذي للشركة سكوت كيربي في مذكرة داخلية أن تكلفة وقود الطائرات تضاعفت خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أن الشركة ستلغي عدداً من الرحلات لمواجهة هذا التحدي المالي المتنامي، وتتوقع استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى عام 2027، مع بقائها فوق حاجز 100 دولار للبرميل لفترات طويلة، وقد يصل السعر إلى 175 دولاراً، وهو رقم يفوق أرباح الشركة في أفضل سنواتها، وتعد يونايتد أول شركة طيران أمريكية تتخذ خطوة بهذا الحجم للتعامل مع الأعباء التشغيلية المتصاعدة.
خطة توازن بين التقليل من التكاليف والاستثمار في النمو
أوضح كيربي أن الشركة ليست في حالة فزع، وتتعامل مع الضغط قصير المدى عبر ترشيد التشغيل، مع الاستمرار في استراتيجيتها طويلة الأمد للنمو، حيث من المقرر استلام 120 طائرة جديدة هذا العام بينها 20 طائرة من طراز بوينغ 787، مع توقع تسليم 130 طائرة إضافية بحلول أبريل 2028، مما يعكس سعياً لتحقيق مرونة تشغيلية مع الحفاظ على القدرة التنافسية المستقبلية.
تأثير التخفيضات على خدمات الشركة وخطط التعافي
سيتركز خفض السعة بنسبة 5% على رحلات الذروة والأوقات غير المزدحمة، ويتضمن تعليقاً مؤقتاً للرحلات إلى مدن مثل تل أبيب ودبي، وتتوقع يونايتد استئناف خدماتها بالكامل خلال فصل الخريف، في إطار استراتيجية مرنة تهدف لتحقيق التوازن بين ضبط التكاليف والمحافظة على معدلات تشغيل معقولة لضمان التعافي السريع.
شاهد ايضاً
رد فعل الشركات الأخرى في سوق الطيران على ارتفاع أسعار الوقود
بينما تتبنى يونايتد إجراءات صارمة، تتبع شركات طيران كبرى أخرى استراتيجيات مختلفة للتكيف، حيث ألغت شركات مثل كانتاس والخطوط الإسكندنافية أكثر من ألف رحلة، في حين تتجه بعض شركات الطيران الأمريكية لرفع أسعار التذاكر لتعويض التكاليف، مما يظهر توجه السوق العام نحو التكيف مع الظروف الجديدة، وتبرز يونايتد كأحد المبادرين الأوائل بمواجهة التحدي بشكل مباشر وجذري.
شهدت صناعة الطيران العالمية موجات متكررة من تقليص السعات أو إلغاء الطلبات الجديدة للطائرات استجابة للأزمات الاقتصادية أو ارتفاع أسعار الوقود، كما حدث بعد أزمة 2008 وأثناء جائحة كوفيد-19، حيث تعاملت الشركات مع التقلبات الحادة في الطلب والتكاليف عبر تعديل شبكات رحلاتها وأسطولها.
المصدر: جريدة نيويورك بوست








