أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اكتشاف كوكب صخري جديد خارج المجموعة الشمسية، يبعد حوالي 146 سنة ضوئية عن الأرض ويوصف بأنه “مشابه للأرض بشكل لافت”، مما يعزز البحث عن إمكانية وجود حياة في كواكب أخرى، ويُعد الكوكب، الذي يحمل اسم HD 137010 b، ضمن المنطقة التي يُحتمل أن تكون صالحة للحياة حول نجمه، حيث تسمح الظروف نظرياً بوجود الماء السائل، وهو شرط أساسي للحياة كما نعرفها.
اكتشاف كوكب HD 137010 b
يقع الكوكب المكتشف على الحافة الخارجية للمنطقة الصالحة للحياة لنجمه، وتشير التقديرات إلى أن درجة حرارة سطحه تصل إلى نحو –90 درجة فهرنهايت (–68 درجة مئوية)، وهي قريبة من متوسط حرارة سطح المريخ، مما يفرض تحديات كبيرة أمام أي شكل محتمل للحياة للتكيف مع البرودة القاسية.
نجم أبرد من الشمس
يدور الكوكب حول نجم يشبه الشمس ولكنه أبرد وأقل سطوعاً، وهذا الانخفاض في الطاقة ينعكس مباشرة على مناخ الكوكب، ورغم برودته العامة، فإن احتمالية امتلاكه غلافاً جوياً سميكاً غنياً بثاني أكسيد الكربون قد تساعد في احتباس بعض الحرارة وخلق ظروف أكثر ملاءمة.
كيف تم رصد الكوكب
اعتمد الاكتشاف على بيانات مهمة K2 لتلسكوب كيبلر الفضائي، حيث تمكن العلماء من رصد حدث عبور واحد للكوكب أمام نجمه، أدى إلى انخفاض طفيف في ضوء النجم، وسمحت هذه الملاحظة الفريدة، رغم عدم تكرارها، بتقدير مدار الكوكب بدقة.
شاهد ايضاً
مدار سريع وتحديات مستقبلية
يدور الكوكب حول نجمه في مدار سريع يستغرق حوالي 10 ساعات فقط، ويحذر الباحثون من أن هناك احتمالاً بنسبة 50% لأن يكون الكوكب خارج المنطقة الصالحة للحياة تماماً، مما يتطلب مزيداً من عمليات الرصد الدقيقة باستخدام تقنيات أكثر تطوراً لتأكيد أو نفي إمكانية سكنه.
يأتي هذا الاكتشاف في إطار الجهود المستمرة لمسح الفضاء بحثاً عن كواكب تشبه الأرض، حيث سجلت ناسا آلاف الكواكب الخارجية المؤكدة حتى الآن، ويُعد كل اكتشاف جديد خطوة حاسمة نحو الإجابة على السؤال القديم حول وجود حياة خارج عالمنا.








