تراجع حاد لأسعار الذهب في مصر مع انهيار عالمي
شهدت أسواق الذهب في مصر، اليوم الأحد، تراجعاً حاداً ومفاجئاً في الأسعار، متأثرة بموجة انهيار قوية في الأسواق العالمية للمعدن النفيس، حيث خسر جرام عيار 21 نحو 120 جنيهاً في جلسة واحدة، وهو من أكبر التراجعات اليومية الأخيرة.
أسعار الذهب في السوق المحلية
سجلت التعاملات المحلية أسعاراً جديدة للذهب، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7920 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 حوالي 6930 جنيهاً، وسجل جرام عيار 18 سعر 5940 جنيهاً، كما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 55440 جنيهاً.
موجة تصحيح عالمية هي الأطول منذ سنوات
على المستوى الدولي، واصل الذهب خسائره مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 3.1%، حيث وصل سعر الأوقية إلى نحو 4492 دولاراً، وتعد هذه الموجة امتداداً لتصحيح هو الأطول منذ سنوات وسط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، كما فقد الذهب نحو 11% من قيمته خلال أسبوع واحد فقط في واحدة من أعنف موجات التراجع منذ عقود.
تأجيل خفض الفائدة يقلل جاذبية الذهب
فشل الذهب في لعب دوره التقليدي كملاذ آمن رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث اتجه المستثمرون نحو الدولار مع ارتفاع العوائد، كما ساهمت توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة وتأجيل خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في زيادة عمليات البيع، خاصة أن الذهب لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالأصول الأخرى.
شاهد ايضاً
جني الأرباح وانخفاض المشتريات المركزية
يعزو محللون موجة الهبوط الحالية إلى عمليات جني أرباح واسعة بعد الارتفاعات القياسية السابقة، وخروج تدريجي للاستثمارات من صناديق الذهب المتداولة، كما ساهم انخفاض مشتريات البنوك المركزية عالمياً في زيادة الضغط على الأسعار، حيث سجلت الحيازات تراجعاً بنحو 60 طناً خلال الفترة الأخيرة.
يأتي هذا الهبوط في وقت تتصاعد فيه حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالمياً مع تقلبات واضحة في سعر الدولار، ما زاد من حدة الضغوط على السوق المحلي، ورغم التراجعات الحادة، لا يزال الذهب محتفظاً بمكاسب تقارب 4% منذ بداية العام الجاري، ما يشير إلى أن السوق ما زال في مرحلة إعادة تسعير مع بقاء احتمالات الارتداد قائمة في حال تغيرت المعطيات النقدية أو عادت المخاوف الاقتصادية للارتفاع.








