سجلت أسعار الذهب في فيتنام مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بارتفاع الفجوة بين السوق المحلية والعالمية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما أثار قلق المستثمرين ودفع الحكومة لتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى استقرار السوق وزيادة شفافيته.
أسعار الذهب المحلية تسجل مستويات قياسية
تصاعدت أسعار الذهب المحلية بشكل حاد، حيث تراجعت بوتيرة أبطأ مقارنة بالانخفاض الحاد في الأسعار العالمية، وبلغ سعر الشراء لسبائك الذهب 168 مليون دونغ، وسعر البيع 171 مليون دونغ، ووصل الفارق السعري بين السوقين إلى 28.4 مليون دونغ، وهو أعلى مستوى مسجل، وعلى الرغم من الارتفاع القياسي، يواجه المشترون صعوبات تتمثل في الطوابير الطويلة، ومحدودية المعروض، وندرة الذهب في السوق.
مستقبل سوق الذهب في فيتنام وخطط التطوير
تتجه الحكومة الفيتنامية لتحرير سوق الذهب وتعزيز تنظيمه، حيث ألغى مرسوم صدر في أغسطس 2025 احتكار سبائك الذهب وسمح باستيراد الذهب الخام، كما تدرس إنشاء بورصة ذهب وطنية لتنظيم التداول عبر منصة موثوقة عبر الإنترنت، وتهدف هذه الخطوات إلى تقليص الفجوة السعرية، وتحفيز الاستثمار، ودمج السوق المحلي مع الأسواق العالمية.
شاهد ايضاً
يأتي الإصلاح في إطار جهود أوسع لتنظيم سوق الذهب، حيث سبق أن أعلنت الحكومة عن خطط لإنشاء بورصة للذهب بحلول عام 2023 لتعزيز الشفافية والاستقرار، ويعكس المرسوم الأخير استمرار هذه السياسة الهادفة إلى كبح المضاربات وتوحيد الأسعار.
تحديات وتوقعات مستقبلية لأسعار الذهب في فيتنام
تواجه السوق تحديات جسيمة، أبرزها ارتفاع الطلب المحلي المستمر مقابل محدودية المعروض، وتأثيرات التضخم العالمي وتقلبات أسعار النفط التي قد تدفع بالذهب كمخزن آمن للقيمة، ويشدد الخبراء على ضرورة تحرير الكميات الكبيرة من الذهب المقتنَى لدى الأفراد، وتطوير أدوات مالية شفافة لضمان استقرار الأسعار وتقليل التباين مع الأسواق الدولية.








