شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا غير مسبوق، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من أربعة عقود بنسبة بلغت نحو 11%، وذلك رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في مفارقة تخالف القاعدة التقليدية التي تجعل من المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
وسلّط تليفزيون اليوم السابع الضوء على هذا التراجع الحاد عالميًا، والذي استمر لثماني جلسات متتالية في أطول موجة هبوط منذ أكتوبر 2023، حيث انخفض السعر ليصل إلى نحو 4492 دولارًا للأوقية، وسط ضغوط قوية من صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
أسباب تراجع الذهب رغم التوترات
أرجع سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، هذه المفارقة إلى السياسات النقدية الضاغطة، موضحًا أن توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية تعزز قوة الدولار وتقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يحقق عائدًا، حيث تتجه رؤوس الأموال نحو الأصول ذات العائد الأعلى، وتلعب العلاقة العكسية التاريخية بين الدولار والذهب دورًا محوريًا في هذا الاتجاه الهبوطي.
انعكاسات التراجع على السوق المحلية
لم يكن السوق المحلي بمنأى عن هذه الموجة العالمية، حيث هبطت الأسعار محليًا بنحو 120 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل عيار 21 نحو 6930 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 سعر 7920 جنيهًا، وعيار 18 سعر 5940 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55440 جنيهًا.
يأتي هذا الهبوط الحاد في وقت تشير فيه البيانات إلى أن الخسارة الأسبوعية الأخيرة هي الأعلى منذ عام 1983، مما يضع المستثمرين والتجار أمام مشهد جديد يتحدى التوقعات التقليدية لسلوك الذهب في البيئات المضطربة.








