تتجه أسعار أنظمة الطاقة الشمسية نحو ارتفاع متوقع يصل إلى 20% مع بداية عام 2026، مدفوعة بقرارات صينية بإلغاء الدعم الضريبي لصادرات الألواح الشمسية وتصاعد تكاليف المواد الخام الأساسية.
إلغاء الدعم الصيني يرفع تكاليف التصدير
أعلنت السلطات الصينية إلغاء استرداد ضريبة القيمة المضافة على صادرات الألواح الشمسية بالكامل اعتبارًا من أبريل 2026، بعد أن خفضتها من 13% إلى 9% نهاية 2024، ويأتي هذا القرار في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الفائض الإنتاجي، مما يزيل ميزة تنافسية رئيسية كانت تتمتع بها الصادرات الصينية، كما تخطط بكين لإلغاء الحوافز المقدمة لقطاع البطاريات تدريجيًا حتى 2027، وهو ما سيضغط على تكاليف سلاسل التوريد العالمية.
موجة صعود في أسعار المواد الخام
تشهد المواد الخام الداخلة في الصناعة ارتفاعًا حادًا، حيث تجاوز سعر الفضة 70 دولارًا للأونصة بنهاية 2025، وهي تمثل نحو 15% من تكلفة الألواح الشمسية، كما قفزت أسعار البولي سيليكون بأكثر من 37% على أساس سنوي، مع ارتفاع موازٍ في أسعار الألمنيوم وكربونات الليثيوم، مما يزيد الأعباء المالية على المصنعين.
تأثيرات متوقعة على السوق والمستهلك
يتوقع خبراء القطاع أن تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى ارتفاع أسعار الألواح الشمسية بنسبة تتراوح بين 15% و20% مع مطلع 2026، وستنتقل هذه الزيادات في النهاية إلى المستهلك النهائي، مما يرفع تكاليف تركيب وتشغيل الأنظمة الشمسية ويبطئ وتيرة الانخفاض السعري المستمرة التي شهدها السوق لسنوات.
شاهد ايضاً
تحول استراتيجي في سياسات الطاقة
تعكس هذه الإجراءات تحولاً استراتيجيًا في السياسة الصينية لإدارة فائض الإنتاج والمنافسة الحادة، وقد تؤدي إلى إعادة هيكلة السوق العالمية، حيث تتباطأ وتيرة انخفاض الأسعار التي ساعدت على الانتشار الواسع للطاقة المتجددة، مع فتح آفاق جديدة للابتكار والتطوير في القطاع.
شكلت الصين، بصفتها المُهيمن على سلسلة توريد الطاقة الشمسية العالمية، ما يصل إلى 80% من إنتاج الألواح الشمسية في العالم، وكانت سياسات الدعم السابقة عاملاً رئيسيًا في جعل الطاقة الشمسية مصدرًا تنافسيًا من حيث التكلفة على مستوى العالم.








