تراجع أسعار الذهب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً ومفاجئاً، على رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما يثير تساؤلات حول فاعليته التقليدية كملاذ آمن في أوقات الأزمات، حيث انخفض المعدن النفيس بنسبة 10 في المئة في يوم واحد ليستقر قرب مستوى 4500 دولار للأونصة، بعدما كان قد تجاوز 5400 دولار مع بداية الأزمة.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
يأتي هذا التراجع في وقت تصاعدت فيه الأخطار الجيوسياسية، بما في ذلك الضربات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، وهي عوامل كان يفترض أن تدعم الأسعار، إلا أن الأسواق اتجهت بصورة مختلفة مدفوعة بمخاوف من صدمة تضخمية في أسعار الطاقة قد تكون أكثر حدة واستدامة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل وسط توقعات بوصولها إلى مستويات أعلى.
اتجاه المستثمرين نحو السيولة وجني الأرباح
أحد العوامل الرئيسة وراء هذا الانخفاض هو توجه المستثمرين نحو السيولة، وهو سلوك شائع في بداية الأزمات حيث يفضلون الاحتفاظ بأصول يسهل تحويلها إلى نقد بسرعة، وعلى رغم أن الذهب يتمتع بسيولة عالية، فإنه غالباً ما يكون من أول الأصول التي تباع لتحقيق أرباح أو لتغطية مراكز أخرى، كما أن كثيراً من المستثمرين راكموا مراكز كبيرة في الذهب خلال الفترة الماضية مستفيدين من أدائه القوي، مما قلل من الطلب الجديد عليه كملاذ آمن ودفع البعض إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي حققها.
شاهد ايضاً
شهد الذهب تقلبات تاريخية في أوقات الأزمات، حيث ارتفع بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، قبل أن يدخل في تقلبات حادة، مما يعكس تعقيد علاقته بالصراعات ورد فعل الأسواق الذي قد يتجاوز المنطق التقليدي للملاذات الآمنة.








