أكدت دار الإفتاء المصرية جواز الاحتفال بيوم الأم شرعًا، باعتباره وسيلة مشروعة لتعزيز بر الوالدين وإظهار التقدير للجهود التربوية للأمهات، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة في حفظ الحقوق وتعزيز الروابط الأسرية.

هل الاحتفال بـ”يوم الأم” جائز شرعًا؟

أوضحت لجنة الفتوى بالدار أن الشريعة الإسلامية لا تمنع إظهار مشاعر الحب والتقدير للأمهات في هذه المناسبة، بل ترى فيها تعزيزًا لروابط المودة والرحمة، وتعديدًا لمظاهر البر الذي يحث عليه الدين، دون أن يشكل ذلك بدعة مرفوضة طالما بقي ضمن الحدود الشرعية.

القرآن الكريم ودلالة بر الوالدين

واستشهدت اللجنة بآية من سورة لقمان: “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ”، مؤكدة أن بر الوالدين من أعظم القربات، وأن استثمار مثل هذه المناسبات لتعزيز الروابط العائلية يتوافق مع أهداف الشريعة في حفظ الحقوق والحفاظ على النسيج الاجتماعي.

الفرق بين المظاهر المشروعة والبدعة المرفوضة

ولفتت اللجنة إلى التمييز بين التعبير التنظيمي عن التقدير الذي يهدف لتعزيز المحبة، والبدع المرفوضة شرعًا التي تُحدث في الدين بغير إذن، مستشهدة بالحديث النبوي: “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ”، مؤكدة أن الأصل في الأمور الإضافية القبول ما لم تخالف الشرع، وأن ما شهد له الدليل الصحيح جائز ولا إثم فيه.

يأتي بيان دار الإفتاء في سياق النقاش الدائر حول مثل هذه المناسبات الاجتماعية، حيث سبق وأن أكدت مؤسسات إسلامية عديدة أن الأصل في العادات والمعاملات الإباحة ما لم يرد نص بتحريمها، مع التركيز على نية الفعل وعدم محاكاته لطقوس دينية مخالفة.

الأسئلة الشائعة

هل الاحتفال بيوم الأم جائز شرعًا؟
نعم، أجازته دار الإفتاء المصرية باعتباره وسيلة مشروعة لتعزيز بر الوالدين وإظهار التقدير، وهو يتوافق مع مقاصد الشريعة في تعزيز الروابط الأسرية ما بقي ضمن الحدود الشرعية.
ما الدليل الشرعي على جواز الاحتفال بيوم الأم؟
استندت الفتوى إلى آية بر الوالدين في سورة لقمان، مؤكدة أن الشريعة تحث على البر والشكر للوالدين. كما أن الأصل في العادات الإباحة ما لم تخالف نصًا شرعيًا.
كيف نفرق بين الاحتفال المشروع والبدعة المرفوضة؟
الاحتفال المشروع هو تعبير تنظيمي يهدف لتعزيز المحبة والبر ولا يحاكي طقوسًا دينية مخالفة. أما البدعة فهي إحداث في الدين بغير إذن، كما في الحديث النبوي: 'من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد'.