تسببت الحرب على إيران وما رافقها من اضطراب في الملاحة الجوية والبحرية في تعطيل تدفقات المعادن النفيسة عبر دبي، أحد أهم مراكز التجارة العالمية، حيث اضطر بعض المتعاملين لبيع الذهب العالق في الإمارة بخصومات تصل إلى 30 دولاراً للأوقية مقارنة بأسعار لندن.
وأفادت تقارير نقلتها وكالة بلومبرغ بأن تعطل الرحلات من وإلى الإمارات أدى إلى توقف شحنات من الذهب والفضة عبر دبي، نتيجة صعوبة نقلها إلى مراكز التكرير الرئيسية في سويسرا والهند وهونغ كونغ، كما أظهرت بيانات موقع تتبع الطيران “فلايت رادار 24” تعطل آلاف الرحلات الجوية عالمياً منذ بداية الضربات على إيران، مما أثر على نقل المعادن الثمينة التي غالباً ما تشحن في عنابر طائرات الركاب بسبب ارتفاع قيمتها مقارنة بوزنها.
تجارة المعادن النفيسة
مع تنامي دور دول الخليج في العقدين الأخيرين أصبحت أحد أهم مراكز التجارة الدولية، ويبرز دور الإمارات العربية المتحدة في هذا السياق بوصفها مركزاً عالمياً لتجارة الذهب والمعادن الثمينة، فبحسب مركز دبي للسلع المتعددة، بلغ حجم تجارة الذهب في دبي 75 مليار دولار في عام 2022، حيث تعتمد هذه التجارة بشكل حاسم على الممرات الجوية السريعة والموانئ الحرة ومراكز التكرير وإعادة التصدير في المنطقة.
شاهد ايضاً
تشير تقديرات تحليل أجرته بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن نحو 6% من صادرات المعادن الثمينة العالمية التي تشحن عبر موانئ الخليج أصبحت معرضة لخطر التعطل، إلى جانب 7% من صادرات الأسمدة و5.3% من الألومنيوم، مما يؤكد أن تداعيات الصراع تمتد إلى ما هو أبعد من أسواق النفط والغاز التقليدية.








