لا يتعارض الاحتفال بيوم الأم مع مبادئ الإسلام إذا تم في إطار التعبير عن البر والتقدير دون مخالفة للشريعة، إذ يعتبر وسيلة اجتماعية مشروعة لإظهار الحب والامتنان للأمهات وتعزيز الروابط الأسرية، وهو أمر يتماشى مع القيم التي حث عليها الدين.
هل يُعد الاحتفال بيوم الأم في الإسلام بدعة محرمة؟
لا يُصنف الاحتفال بيوم الأم كبدعة محرمة طالما تم بنية صادقة للتعبير عن البر والحب، وضمن حدود الاحترام التي لا تخالف تعاليم الإسلام، فأصل العبادات والعادات مباح ما لم يرد نص بتحريمه، ويؤكد العلماء أن البدعة المحرمة هي المحدثة دون أساس شرعي أو التي تتضمن مخالفات دينية، بينما يظل هذا الاحتفال تعبيراً فطرياً وإنسانياً يعزز قيم البر والإحسان للوالدين.
مكانة الأم في الثقافة الإسلامية
تحظى الأم بمكانة سامية في الثقافة الإسلامية كرمز للحنان والعطاء والتضحية، وتشير دلالات كلمة “أم” في اللغة العربية إلى الأصل والرئاسة والمأوى، مما يعكس عمق الاحترام التاريخي لها، وقد جاءت النصوص الشرعية مؤكدة على فضل البر بالأم وجعلته من أعظم القربات وأوجب الواجبات على المسلم.
شاهد ايضاً
الاحتفال بيوم الأم كعلاقة إنسانية واجتماعية
يُمثل الاحتفال بيوم الأم ممارسة اجتماعية إيجابية تشجع على التعبير عن الامتنان وتقوية الروابط العائلية، ولا يتناقض مع التعاليم الدينية بل يدعم القيم الإنسانية والأسرية، ويعطي مساحة للأبناء لإظهار برهم وتقديرهم، مما يسهم في ترسيخ مكانة الأمهات كحجر أساس في بناء الأسرة والمجتمع.
سُميت مكة المكرمة في النصوص الشرعية بـ”أم القرى” لدورها المركزي والتأسيسي كقبلة للمسلمين ومركز للدعوة، مما يعكس المنزلة الرفيعة التي تمنحها الثقافة الإسلامية لمفهوم “الأم” بوصفه أصلاً وقيادة ومصدراً للاستقرار.








