تعاملت الأسواق المالية العالمية بحذر وهدوء نسبي مع التصعيد الإقليمي الحالي، وسط توقعات سائدة بأن النزاع سيكون قصير الأمد، وفقاً لتحليل الدكتور أحمد معطي محلل أسواق المال العالمية، وأشار معطي إلى أن رد الفعل الأولي يعكس تفاؤلاً حذراً لدى المستثمرين، مقارنة بحالة الذعر التي سادت خلال الأزمات السابقة.
رد فعل الأسواق والمقارنة مع الأزمة الروسية الأوكرانية
سجل مؤشر (S&P 500) الأمريكي تراجعاً بنحو 1.5% فقط في الأسبوع الأول من الصراع الحالي، وهي نسبة تقل كثيراً عن خسارة المؤشر 3% في الأسبوع الأول للأزمة الروسية الأوكرانية، وبعد مرور شهر، بلغت خسائر الأسواق في الأزمة الحالية نحو 5%، بينما وصلت في الأزمة الروسية إلى 8%، مما يؤكد أن نفسية المستثمرين تميل لعدم الانزلاق في صدمة اقتصادية كاملة حتى الآن.
سياسة “الكاش هو الملك” وتوجه البنوك المركزية
توجهت صناديق الاستثمار الكبرى لزيادة مستويات السيولة النقدية “الكاش” لتصل إلى 4.3% مقارنة بـ 3% قبل النزاع، مؤكدة أن “الكاش هو الملك” في هذه المرحلة لمواجهة أي تفاقم مفاجئ، كما اتخذت البنوك المركزية وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي منحى الحذر عبر تثبيت أسعار الفائدة ومراقبة معدلات التضخم دون التسرع في إعلان حالة “الصدمة الاقتصادية”.
شاهد ايضاً
لغز تراجع الذهب وصدارة قطاع الطاقة
فسر الدكتور أحمد معطي ظاهرة تراجع الذهب رغم كونه ملاذاً آمناً، بأن الأولويات العالمية تغيرت فجأة لصالح قطاع الطاقة وتأمين المخزونات، حيث قفزت أسعار النفط من 70 دولاراً إلى 110 دولارات للبرميل، مما دفع الدول والأفراد لتوجيه السيولة لتغطية تكاليف الطاقة بدلاً من شراء الذهب.
يتوقع محلل الأسواق عودة المعدن الأصفر للارتفاع مجدداً في حال تراجعت أسعار النفط واستقرت أدنى مستوى 80 دولاراً للبرميل، خلال الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 8% في الربع الأول، بينما شهدت أسعار النفط قفزة تاريخية تجاوزت 40% في نفس الفترة، مما يبرز التحول السريع في تدفقات رأس المال بين القطاعات خلال فترات الأزمات الجيوسياسية.








