شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة، حيث ارتفعت عقود خام برنت الآجلة لتسليم مايو 2026 بنحو 2% لتلامس 113.44 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع إلى حوالي 111 دولاراً في غضون ساعة، فيما قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8% متجاوزة حاجز 100 دولار، جاءت هذه التحركات السريعة في أعقاب التصعيد العسكري والسياسي المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقه من تهديدات لأمن خطوط إمدادات الطاقة الحيوية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط
تلعب الأوضاع في منطقة الخليج دوراً محورياً في تحديد اتجاهات السوق، حيث أدت التصريحات الأمريكية الأخيرة التي طالبت إيران بإعادة فتح مضيق هرمز تحت تهديد العمليات العسكرية، والرد الإيراني الذي وعد برد مركز على البنية التحتية الأمريكية، إلى حالة من عدم اليقين دفعت المستثمرين نحو شراء العقود الآجلة تحسباً لاضطرابات أكبر في الإمدادات.
تاريخ أسعار النفط قبيل التصعيد العسكري الأخير
كانت الأسعار قبل التصعيد الحالي عند مستويات منخفضة نسبياً، حيث بلغ خام غرب تكساس الوسيط 67.02 دولاراً للبرميل وبرنت 72.48 دولاراً، مما يبرز حجم التأثير الذي أحدثته التوترات الأخيرة، وكانت المخاطر المتعلقة بشحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره قرابة 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، أحد العوامل الرئيسية المسببة لهذا الفارق الكبير في الأسعار.
شاهد ايضاً
تصعيد المواجهة وتداعياته على أسواق النفط والطاقة
يتزامن التصعيد الأمريكي الإيراني مع توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية المعلنة ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع الأسواق لتوقع استمرار فترة من التقلبات الحادة، حيث أن استمرار المواجهات في أكثر من جبهة يزيد من مخاطر تعطيل تدفق الطاقة ويطيل أمد حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها الأسواق.
تمر نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه نقطة تحول فورية في أسعار الخام العالمية، كما أن المنطقة شهدت فترات مشابهة من القفزات السعرية خلال الأزمات الجيوسياسية السابقة، مما يعزز من حساسية السوق الحالية لأي تطور عسكري.








