أسعار الذهب تواصل الهبوط الحاد بعد أكبر انخفاض أسبوعي في التاريخ
انخفض سعر الذهب العالمي إلى 4347 دولاراً للأونصة صباح اليوم الاثنين 23 مارس بتوقيت فيتنام، مسجلاً تراجعاً قدره 144 دولاراً عن نهاية الأسبوع، وهو ما يعادل نحو 4.6 مليون دونغ فيتنامي، ويأتي هذا الهبوط في أعقاب أكبر تراجع أسبوعي تشهده أسعار المعدن الأصفر على الإطلاق.
لم يقتصر التراجع على كسر حاجز 4400 دولار فحسب، بل اقترب السعر من الدخول في نطاق 4300 دولار للأونصة، وسط تقلبات عنيفة بلغت مئات الدولارات خلال الأيام الماضية، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام، وقوة الدولار الأمريكي، واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
عوامل الضغط على سوق الذهب
يستمر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في الصمود قرب مستوى 100 نقطة، بينما سجل سعر خام برنت 111 دولاراً للبرميل مع انخفاض طفيف بنسبة 0.61%، ويحذر المحللون من أن استمرار الصراع في إيران دون حل قد يفرض مزيداً من الصعوبات على السوق، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بموجة تضخمية قد تضطر البنوك المركزية لمراجعة سياساتها النقدية وتأجيل تخفيف أسعار الفائدة.
توقعات المحللين: مزيد من الهبوط محتمل
وصف كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة OANDA، الضغوط البيعية الأخيرة بأنها خلقت “لحظة محورية” في السوق، مشيراً إلى أن الذهب قد يدخل في مرحلة مطولة من الخسائر الكبيرة تمتد لأسابيع، ويرى روب هاوورث، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك يو إس، أن عمليات البيع المكثفة كانت متوقعة بعد الزخم المضاربي القوي الذي شهده السوق مطلع العام، وقد يتعمق الهبوط مع قيام المستثمرين الذين اشتروا بأعلى من 5000 دولار بتقليص مراكزهم.
شاهد ايضاً
يتوقع برنارد دحداح، محلل المعادن الثمينة في ناتيكس، أن يتراوح سعر الذهب بين 4600 و4700 دولار للأونصة في ظل انتظار تطورات الصراع، لكنه حذر من خطر هبوط السعر إلى ما دون 4000 دولار في حال استمرار تدمير موارد الطاقة واستمرار الحرب.
على الجانب الآخر، يرى خبراء في بنك ساكسو أن الدوافع الأساسية لشراء الذهب في بداية العام لا تزال قائمة، وذلك بسبب حالة عدم اليقين غير المسبوقة الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية ومستويات الدين الحكومي المرتفعة حول العالم.
شهد سوق الذهب في فبراير 2020 ارتفاعاً قياسياً تجاوز 2000 دولار للأونصة لأول مرة، مدفوعاً باضطرابات السوق مع بداية جائحة كورونا، ليعاود كسر هذا الحاجز بشكل متكرر في الأعوام التالية وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.








