هبطت أسعار الذهب بأكثر من 3% لتقترب من محو مكاسبها منذ بداية العام، متأثرة بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تراجع المعدن النفيس إلى مستوى 4320.3 دولار للأونصة، ليصبح على بعد أقل من دولار واحد من مستواه في نهاية العام الماضي.
ويواجه الذهب، الذي لا يدر عائداً، ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط الذي يزيد مخاطر التضخم، مما يقلص توقعات الأسواق بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى بخفض أسعار الفائدة قريباً، وسجل الذهب أكبر هبوط أسبوعي له منذ عام 1983 بعد ثماني جلسات خسارة متتالية.
تهديدات الحرب تضغط على الذهب
أدت التهديدات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة من التقلب الحاد في الأسواق، حيث منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران مهلة يومين لإعادة فتح مضيق هرمز، وردت طهران بالتهديد بإغلاق الممر المائي الاستراتيجي بالكامل واستهداف بنية تحتية حيوية إذا تعرضت منشآتها للهجوم، وأسفرت هذه التوترات عن مبيعات قسرية للذهب من قبل مستثمرين يسعون لتغطية خسائر في محافظهم الاستثمارية.
ويرى كايل رودا، المحلل في “كابيتال دوت كوم”، أن الذهب مهيأ لارتداد تقني على المدى القصير، لكن مساره سيعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت واشنطن ستنفذ تهديداتها بضرب منشآت إيرانية.
شاهد ايضاً
مؤشرات فنية ترجح ارتداداً قصير الأجل
تشير المؤشرات الفنية إلى أن الذهب دخل منطقة البيع المفرط، حيث انخفض مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً إلى ما دون مستوى 30 نقطة، في حين أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية أن الصناديق التحوطية والمضاربين الكبار زادوا مراكزهم الشرائية الصافية في الذهب إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع حتى 17 مارس.
هبط سعر الذهب الفوري 3.3% إلى 4343.40 دولار للأونصة في التعاملات الآسيوية، وتراجعت الفضة 3.4% إلى 65.61 دولار، بينما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم أيضاً، وصعد مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار بنسبة 0.1%.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال الأزمات الجيوسياسية التاريخية، حيث ارتفع بنسبة 25% في الأشهر الستة التي تلت غزو العراق عام 2003، وقفز بأكثر من 30% خلال العام الأول من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في 2018، لكنه غالباً ما يشهد تراجعات حادة عند تحول التركيز نحو السياسات النقدية المشددة.








