تراجع حاد لأسعار الذهب وسط مخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الاثنين، متجاوزة نسبة 3%، لتستمر في الهبوط إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة أشهر، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات التضخم وتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة عالمياً نتيجة لتوترات الصراع في الشرق الأوسط.
مستويات قياسية في الانخفاض
هبط الذهب في المعاملات الفورية 3.3% إلى 4340.09 دولار للأوقية، مسجلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي، وانخفض المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يناير، بعد أن خسر أكثر من 10% من قيمته الأسبوع الماضي، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 5% إلى 4347 دولار.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
ساهم إغلاق مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يهدد بتفاقم ضغوط التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع، وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر ملاذاً تقليدياً للتحوط ضد التضخم، إلا أن توقعات ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً تحد من جاذبيته، حيث إنه أصل لا يدر عائداً.
وارتفعت توقعات السوق بقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع سعر الفائدة هذا العام، حيث تُقدر العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمال حدوث ذلك بحلول ديسمبر بنحو 27%، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي.
شاهد ايضاً
تراجع المعادن النفيسة الأخرى
امتدت موجة التراجع لتشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.3% إلى 65.55 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 4.4% إلى 1838.45 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.4% إلى 1398.50 دولار.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه الأسواق تحولاً في توقعات السياسة النقدية العالمية، حيث بدأت مراكز الثقل تميل نحو تشديد السياسات لمكافحة التضخم بدلاً من التيسير الذي كان سائداً في الفترة السابقة.








