تتجه أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا نحو ارتفاع حاد قد يتجاوز 26 دولاراً للمليون وحدة حرارية، وذلك في أعقاب الهجمات التي ألحقت أضراراً جسيمة بمجمع “رأس لفان” القطري، أحد أكبر منشآت إنتاج الغاز في العالم، مما يهدد بتعطيل الإمدادات العالمية لعدة أشهر ويدفع الأسواق نحو حالة من عدم اليقين.
توقعات ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المُسال وتأثيرها على السوق العالمي
من المتوقع أن تشهد أسعار التعاقدات الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا ارتفاعات ملحوظة تتجاوز مستوى 26 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى من الأسعار المسجلة قبل التصعيد الأخير في المنطقة، ويعكس هذا الارتفاع توترات غير مسبوقة في سوق الطاقة العالمي، مما يهدد بتقلبات في إمدادات الغاز إلى أوروبا وآسيا لعدة أشهر قادمة.
تأثير الهجمات على منشآت قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال
أدت الهجمات على مجمع “رأس لفان” إلى تهديد المعروض العالمي من الغاز، حيث تنتج المنشأة نحو خُمس الإمدادات العالمية، وتسببت الأضرار المادية والحرائق في توقف الشحنات وإبطاء التدفقات، ومن المتوقع أن يستمر التعطيل لعدة أشهر مع خروج ما يقرب من 30 مليون طن من السوق، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على الأسعار العالمية خاصة مع ارتفاع الطلب الأوروبي واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
التوقعات طويلة الأمد لتأثير الأزمة على سوق الغاز
من المرجح أن يمتد تأثير الهجمات إلى المدى الطويل، فقد يؤدي توقف “رأس لفان” لعدة أشهر أو سنوات إلى فجوة كبيرة في المعروض العالمي، مما يعزز الضغوط على الأسواق ويبقي الأسعار مرتفعة خلال الصيف والشتاء وربما لسنوات قادمة، كما قد يتسبب في نقص الإمدادات للدول الناشئة ذات الحاجة الكبيرة مثل الهند وبنغلاديش، وزيادة فواتير الطاقة في أوروبا واليابان.
شاهد ايضاً
مساهمة “رأس لفان” في سوق الغاز العالمي وتأثير الهجمات عليها
يُعد مجمع “رأس لفان” ركيزة أساسية في سوق الغاز العالمي، حيث تبلغ مساحته 295 كيلومتراً مربعاً وتساهم بحوالي 19% من الصادرات العالمية، وتوفر أكثر من خُمس استهلاك الغاز في دول مثل الهند وتايوان وباكستان، وتؤكد الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت التحويل والتخزين استمرار الأزمة وتفاقمها، خاصة مع توقف حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
يغطي مجمع رأس لفان مساحة 295 كيلومتراً مربعاً، ويساهم بنحو 19% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعله شرياناً حيوياً لأمن الطاقة في العديد من الاقتصادات الآسيوية والأوروبية.








