تشهد أسواق النفط العالمية حالة ترقب حادة، مع تباين التوقعات بين مخاطر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وبين احتمال ضخ إمدادات إيرانية جديدة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار سنت واحد لتستقر عند 112.18 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 98.75 دولاراً.
تأثير التوترات السياسية على أسعار النفط العالمية
يحاول المستثمرون قياس تداعيات التهديدات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على منشآت الطاقة وخطوط الإمداد، حيث تظل منطقة الشرق الأوسط المحور الرئيسي لهذا الصراع الذي ينعكس مباشرة على استقرار السوق العالمية، وتتغير الأسعار تبعاً لتطور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تحركات أسعار النفط الحالية
يبلغ الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أكثر من 13 دولاراً، وهو الأعلى منذ سنوات، مما يعكس التباين الحاد في السوق بين المعروض الأوروبي والأمريكي، بعد أن استقر برنت عند أعلى مستوى له منذ يوليو 2022.
الأثر السياسي على سوق النفط
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، فيما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استهداف قد يؤدي إلى دمار لا رجعة فيه، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في حال تصاعد الأزمة.
شاهد ايضاً
توقعات محللي السوق
أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أن الأزمة الراهنة تجاوزت في خطرها أزمات السبعينيات بسبب تعطيل الإمدادات بشكل كبير، مع توقعات بانتعاش الأسعار خاصة في ظل احتمالية استئناف الشحنات الإيرانية إلى السوق العالمية.
شهدت أسواق النفط في السبعينيات صدمات تاريخية بسبب الحظر العربي وثورة إيران، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتغير هيكل السوق العالمية، وتعد التطورات الجديدة اختباراً لمرونة الإمدادات في ظل بيئة جيوسياسية معقدة.








