هبطت أسعار الذهب بشكل حاد لتقترب من محو جميع مكاسبها منذ بداية العام، متأثرة بتصاعد التوقعات بشأن سياسات الفائدة وتراجع الطلب الملاذ الآمن رغم استمرار التوترات الإقليمية.

تراجع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.8% ليصل إلى نحو 4320.3 دولار للأونصة، ليصبح على بعد أقل من دولار واحد فقط من مستوى إغلاق العام الماضي البالغ 4319.37 دولار، وذلك وسط موجة بيع قوية استمرت لثماني جلسات متتالية.

ضغوط الفائدة والتضخم

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاطر التضخم عالمياً، مما قلص توقعات الأسواق بحدوث تخفيضات لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى في المدى القريب، ويشكل هذا البيان ضغطاً هبوطياً قوياً على الذهب كأصل لا يدر عائداً، حيث سجل المعدن أكبر هبوط أسبوعي له منذ عام 1983.

مؤشرات البيع المفرط

واصل مؤشر القوة النسبية للذهب على مدى 14 يوماً تراجعه إلى ما دون مستوى 30 نقطة، وهو المستوى الذي يعتبره العديد من المحللين والتجار إشارة إلى دخول الأصل في منطقة البيع المفرط، مما قد يفتح الباب أمام مرحلة تصحيح تقنية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الهبوط على الذهب، فقد تراجعت الفضة بنسبة 4% إلى 65.26 دولار للأونصة، كما هبط البلاتين في المعاملات الفورية 4.4% إلى 1838.45 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1398.50 دولار.

يأتي هذا التراجع الحاد على الرغم من دخول التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الرابع وتبادل التهديدات، مما يشير إلى هيمنة العوامل النقدية والاقتصادية الكلية على المشهد الحالي لأسواق السلع.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب الهبوط الحاد في أسعار الذهب؟
الهبوط الحاد ناتج بشكل رئيسي عن تصاعد التوقعات بخصوص سياسات الفائدة، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم إلى تقليص توقعات تخفيضات الفائدة من البنوك المركزية. هذا يشكل ضغطاً على الذهب كأصل لا يدر عائداً.
إلى أي مستوى انخفض سعر الذهب؟
هبط الذهب بنسبة تصل إلى 3.8% ليصل إلى نحو 4320.3 دولار للأونصة، ليصبح قريباً جداً من مستوى إغلاق العام الماضي البالغ 4319.37 دولار، مما يعني محو معظم مكاسب العام تقريباً.
هل تأثرت المعادن النفيسة الأخرى بهذا الهبوط؟
نعم، لم يقتصر الهبوط على الذهب. فقد تراجعت الفضة بنسبة 4%، وهبط البلاتين 4.4%، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4%، مما يشير إلى اتجاه هبوطي عام في قطاع المعادن النفيسة.
لماذا لم يدعم الطلب الملاذ الآمن أسعار الذهب رغم التوترات الإقليمية؟
على الرغم من استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن العوامل النقدية والاقتصادية الكلية، مثل توقعات الفائدة والتضخم، هي التي هيمنت على المشهد وأدت إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.