انخفاض حاد في أسعار الذهب العالمية يهز الأسواق
شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضاً صاروخياً بلغ 650 دولاراً للأونصة في أقل من أسبوع، وهو ما يعادل انخفاضاً قدره 20.6 مليون دونغ فيتنامي لكل “تايل”، ويُعد هذا الهبوط الأكبر من نوعه منذ عقود، حيث تراجعت القيمة العالمية للمعدن النفيس إلى ما يعادل 138.83 مليون دونغ لكل تايل وفق أسعار الصرف البنكية.
تأثير الانخفاض العالمي على السوق المحلية
انعكس هذا التراجع بقوة على السوق المحلية الفيتنامية، حيث خفضت شركة SJC سعر بيع سبائك الذهب لديها بمقدار 4 ملايين دونغ للأونصة ليصل إلى 167 مليون دونغ، بينما انخفض سعر الشراء إلى 164 مليون دونغ للأونصة مع الحفاظ على فارق 3 ملايين دونغ بين سعري البيع والشراء، كما تراجعت أسعار بيع خواتم الذهب عيار 9999 إلى 166.7 مليون دونغ للأونصة.
وسجلت أسعار الذهب في متاجر التجزئة مثل “مي هونغ” انخفاضاً أكبر، حيث هبط سعر بيع سبائك SJC بمقدار 4.5 مليون دونغ للأونصة إلى 166.5 مليون دونغ، ويبلغ الفارق بين سعري الشراء والبيع حالياً مليوني دونغ للأونصة، ويُسبب هذا الهبوط الحاد قلقاً كبيراً بين المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند ذروة الأسعار.
هوة كبيرة بين الأسعار المحلية والعالمية
يكشف تحليل الأسعار عن فجوة كبيرة، حيث لا يزال سعر سبائك الذهب من SJC أعلى بنحو 28.17 مليون دونغ للأونصة مقارنة بالسعر العالمي بعد تحويله، مما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار هذا التفاوت الكبير في ظل الانخفاضات العالمية المتتالية.
مستويات قياسية للهبوط وتوقعات متشائمة
وصل هبوط الذهب العالمي إلى مستويات قياسية، حيث انخفض بما يصل إلى 1190 دولاراً للأونصة مقارنة بذروته في نهاية يناير الماضي، وهو ما يعادل انخفاضاً قدره 37.76 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل، محوّاً بذلك جميع المكاسب التي تحققت مطلع العام.
شاهد ايضاً
عوامل الضغط ومخاطر استمرار التراجع
تحذر التحليلات المالية من إمكانية استمرار هذا المسار الهبوطي، خاصة مع عدم ظهور بوادر لخفض التصعيد في التوترات الأمريكية الإيرانية التي قد تدفع أسعار النفط للصعود، كما أن اختراق سعر الذهب العالمي لمستوى الدعم النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة أطلق موجة بيع مكثفة دفعت الأسعار لمزيد من الانخفاض.
يتوقف مستقبل أسعار الذهب على عدة عوامل رئيسية، أبرزها تطورات الصراع الأمريكي الإيراني، ومشاكل سلاسل التوريد العالمية، ومسألة إعادة فتح مضيق هرمز، وفي حال استمرار حالة التوتر وارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة، قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة لمحاربة التضخم، وهو ما قد يدفع بالذهب إلى مستويات قريبة من 4000 دولار للأونصة.
يُذكر أن الذهب يُعد ملاذاً تقليدياً للأمان في أوقات الأزمات، لكن تحركاته الأخيرة تعكس حساسية شديدة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، حيث يتنافس عامل الطلب التحوطي مع ضغوط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار.








