تراجع حاد لأسعار الذهب وسط مخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الاثنين، متجاوزة نسبة 8% لتصل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وذلك في أعقاب أسوأ أداء أسبوعي للمعدن النفيس منذ نحو 43 عاماً، حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى إثارة مخاوف التضخم وتعزيز توقعات برفع أسعار الفائدة عالمياً.
مستويات قياسية في الانخفاض
هبط الذهب في المعاملات الفورية 6.3% ليصل إلى 4203.21 دولار للأونصة، ليستمر في تسجيل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي، كما انخفض بأكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983، وتراجع بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية التي سجلها في 29 يناير.
تأثير توقعات رفع الفائدة على المعدن النفيس
أشار محللون إلى أن تحول التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، وسط تصاعد الصراع الإقليمي وارتفاع أسعار النفط، أثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل تحوطي، حيث يحد ارتفاع الفائدة من الطلب على الأصول التي لا تدر عائداً.
تشير أدوات السوق مثل “فيد ووتش” التابعة لـ سي.إم.إي إلى زيادة توقعات المستثمرين بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة هذا العام، مما يزيد الضغط على المعدن الأصفر.
شاهد ايضاً
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب، فقد انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، حيث هوت الفضة في المعاملات الفورية 6.1% إلى 63.66 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 6.4% إلى 1799.25 دولار، مسجلين بذلك أدنى مستوياتهما منذ منتصف ديسمبر، بينما تراجع البلاديوم 3.6% إلى 1352.75 دولار.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تبقى فيه أسعار النفط أعلى من 110 دولارات للبرميل، مما يزيد من ضغوط التضخم العالمية التي عادة ما تعزز الطلب على الذهب، لكنها تدفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.








