انخفاض حاد لأسعار الذهب مع تصاعد الحرب
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً صباح الاثنين، مع استمرار المستثمرين في تقليص تعرضهم للمعدن النفيس الذي تأثرت مكانته كملاذ آمن وسط الحرب المستمرة في إيران، مما أثر سلباً على أداء شركات التعدين التي تراجعت قيمتها السوقية بعد مكاسب كبيرة حققتها قبل الصراع.
تأثير الحرب على عمال المناجم
تمثل شركات تعدين الذهب من بين الأسهم الأكثر تقلباً في السوق، حيث تعمل عادةً كمراهنة مالية على سعر السلعة التي تتراجع خلال فترات الهبوط بشكل أكبر مما ترتفع أثناء الصعود، ومنذ بدء الحرب تراجعت أسعار الذهب مما قلص إيرادات العاملين في القطاع، في حين أدت صدمات إمدادات النفط والغاز إلى رفع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الإنتاج.
تراجع حاد من القمم القياسية
قبل التصعيد الجيوسياسي، كانت الشركات تحقق مكاسب هائلة مع وصول أسعار الذهب إلى مستوى قياسي عند 5500 دولار للأوقية، لكن السعر الفوري تراجع بنحو 25% من ذروته في أواخر يناير ليصل إلى 4250 دولاراً عند الساعة 6:05 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
أداء صناديق التعدين
كان صندوق VanEck Gold Miners ETF قد ارتفع بنسبة 200% تقريباً خلال عام 2025، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه المكاسب تلاشى لاحقاً، حيث انخفض الصندوق بنسبة 27% على أساس سنوي دون ظهور بوادر تعافي مع تصاعد الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
شاهد ايضاً
تغير التوقعات وضغوط التكاليف
شهدت توقعات أداء شركات المناجم تحولاً جذرياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث أدت تقلبات السوق المتطرفة إلى الضغط على هوامش الأرباح، وأشار روب شتاين رئيس أبحاث الموارد في ماكواري كابيتال إلى استجابة قطاع الموارد لكل من صدمة إمدادات الطاقة وأحداث المخاطر الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى تغييرات في تخصيص الأصول وجني الأرباح.
وحذر روس مولد مدير الاستثمار في AJ Bell من أن ارتفاع تكاليف الطاقة يشكل تهديداً حقيقياً لهوامش أرباح عمال المناجم، مستشهداً بتجربة مماثلة في عامي 2006 و2007 حين ارتفعت تكاليف الإنتاج الإجمالية بشكل حاد.
يقع أكبر منجم ذهب مفتوح في أستراليا والمعروف باسم “سوبر بيت” في مدينة كالغورلي على بعد حوالي 500 كيلومتر شرق بيرث، وعلى عكس سبائك الذهب التي تعد استثماراً مباشراً في السلعة، تحمل أسهم شركات التعدين مخاطر إضافية تجعلها أكثر عرضة لتقلبات بيئة الاقتصاد الكلي.








