هبوط حاد لأسعار الذهب العالمية
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً تجاوز 23% من قيمتها منذ تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، حيث انخفض السعر من مستوى قياسي قرب 5400 دولار للأوقية إلى حوالي 4128 دولاراً، فيما خسر الجرام في السوق المصري نحو 700 جنيه ليصل إلى 6800 جنيه.
عوامل الضغط على المعدن النفيس
يأتي هذا الهبوط الحاد مدفوعاً بعوامل ضغط رئيسية، أبرزها استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وعمليات البيع الواسعة لتوفير السيولة، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً أمام صعود الدولار وزيادة عوائد سندات الخزانة، كما سجل الذهب أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو أربعة عقود.
تأثير محدود في السوق المحلية
على الصعيد المحلي، لم تعكس الأسعار كامل حجم الهبوط العالمي، حيث ساهم تجاوز سعر صرف الدولار مستوى 52 جنيهاً في الحد من حدة الانخفاض، كما تراجعت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب بشكل ملحوظ إلى نحو 5 أطنان فقط في يناير 2026 مقارنة بمتوسط 27 طناً في الفترة ذاتها من العام الماضي.
شاهد ايضاً
توقعات متفائلة على المدى المتوسط
رغم الأداء السلبي الحالي، لا تزال التوقعات المستقبلية للمؤسسات المالية العالمية إيجابية، حيث تشير تقديراتها إلى متوسط سعر مستهدف يبلغ 5180 دولاراً للأوقية خلال 2026، مع توقعات متفائلة تصل إلى 6600 دولار، كما تشير بعض التوقعات طويلة الأجل إلى إمكانية وصول المعدن النفيس إلى مستويات تتراوح بين 8000 و10,000 دولار مدعوماً بالعجز العالمي والتضخم.
شهد الذهب موجة هبوط تاريخية مماثلة بعد أن سجل ذروة عند نحو 850 دولاراً للأوقية في يناير 1980، حيث أدى تدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بشكل حاد وقرارات رفع متطلبات الهامش في البورصات العالمية إلى موجة بيع واسعة غيرت مسار السوق.








