كشفت المملكة المتحدة للمرة الأولى عن وجود مرافق متخصصة داخل أوكرانيا، مكرسة لصيانة وإصلاح وإعادة تأهيل المعدات العسكرية، وذلك بهدف تسريع عودة المركبات القتالية المتضررة إلى خطوط المواجهة وتعزيز قدرات الجيش الأوكراني.

وجاء الإعلان الرسمي من الحكومة البريطانية بالتزامن مع زيارة وزير الدولة للاستعداد الدفاعي والصناعة، لوك بولارد، إلى أحد مواقع الصيانة هذا الأسبوع، حيث التقى بالعاملين الذين يواصلون العمل على مدار الساعة لإصلاح المركبات العسكرية وإعادتها إلى ساحة المعركة.

وتُدار هذه المرافق بموجب عقود مع وزارة الدفاع البريطانية من قبل شركات بريطانية، ويعمل فيها مهندسون وفنيون من بريطانيا وأوكرانيا.

وتشمل عمليات الصيانة مجموعة واسعة من المركبات المدرعة والمعدات العسكرية، بما في ذلك مركبات الاستطلاع المدرعة «سي في آر تي»، ومركبات الدعم التكتيكي «هاسكي»، ومدافع «إل-119» الخفيفة، إضافة إلى معدات تعود للحقبة السوفيتية.

تعزيز القدرات الدفاعية عبر التعاون الدولي

تتولى المرافق البريطانية صيانة جميع أنظمة المدفعية «إيه إس-90» التي قدمتها المملكة المتحدة لأوكرانيا، كما تقدم الدعم لأنظمة المدفعية السويدية المتطورة «آرتشر» في إطار تعاون وثيق مع شركاء سويديين، مما يعكس نهجاً تعاونياً لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية على الأرض.

وتعمل المملكة المتحدة منذ بدء الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عام 2022، على إنشاء مواقع هندسية داخل البلاد لتسريع إصلاح المعدات العسكرية وإعادتها للخدمة، مما يعزز قدرات القوات المسلحة الأوكرانية ويوفر في الوقت ذاته وظائف تقنية عالية المهارة للمواطنين الأوكرانيين.

وأكد الوزير البريطاني لوك بولارد أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا رغم انشغال الاهتمام الدولي بصراعات أخرى، مشدداً على أن أمن أوكرانيا يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة المتحدة.

وأضاف أن هذه المرافق تسهم بشكل مباشر في دعم القوات الأوكرانية لمواجهة الهجمات الروسية، كما تعزز الشركات البريطانية الإنتاج الصناعي الدفاعي داخل أوكرانيا من خلال إقامة شراكات طويلة الأمد مع الشركات الأوكرانية المحلية.