يواجه الذهب ضغطاً بيعياً قوياً يقترب به من اختبار الحاجز النفسي عند 4000 دولار للأوقية، بينما تتداول الفضة قرب متوسطها المتحرك الحرج عند 60.41 دولار، في حركة تعكس تحولاً جوهرياً في مزاج السوق حيث لم تعد التوترات الجيوسياسية داعمة للمعادن الثمينة، بل أصبحت عامل ضغط غير مباشر عبر تعزيزها للتوقعات التضخمية ودفع البنوك المركزية نحو تشديد نبرتها النقدية.
يدفع ارتفاع أسعار الفائدة وجاذبية الدولار المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب كأصل غير مُدر للعائد، والتحول نحو أصول ذات عوائد أعلى، مما يضع الزوج XAU/USD في مسار هبوطي واضح مع كسر مستويات دعم رئيسية متتالية بدءاً من 4857 دولاراً ووصولاً إلى المنطقة الحالية حول 4250 دولاراً.
تحليل الذهب الفني: سيطرة الدببة واختبار 4000 دولار
على الإطار الزمني لأربع ساعات، يظهر الرسم البياني لسعر صرف الذهب مقابل الدولار كسراً واضحاً للاتجاه الصاعد السابق، مع تداول مستمر أسفل مؤشر السوبر ترند وتواجد مؤشر الأرون في مناطق سلبية حادة، مما يؤكد سيطرة البائعين دون ظهور إشارات انعكاس قوية، وتشير التوقعات الفنية إلى احتمالية استمرار الهبوط نحو إعادة اختبار مستوى 4161 دولاراً، مع إمكانية امتداد الموجة إلى 4002 دولار في حال الكسر، بينما تظل أي محاولات صعود محصورة في نطاق تصحيح يستهدف مقاومة 4399 دولاراً.
شاهد ايضاً
يأتي الضغط على الذهب في سياق تحول السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، حيث أدت التهديدات الجيوسياسية حول مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التوقعات التضخمية، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان إلى تبني مواقف أكثر تشدداً لمواجهة التضخم، وهو ما عزز من قوة الدولار الأمريكي على حساب الأصول الآمنة التقليدية مثل الذهب.








