أكثر من 90% من أسهم البنوك تشهد انخفاضًا حادًا في البورصة

دخلت أسهم القطاع المصرفي مرحلة تصحيح قاسية، حيث تراجعت أكثر من 90% من أسهم البنوك المدرجة عبر البورصات الثلاث، متأثرة بتبخر التفاؤل المبكر مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمالية رفع أسعار الفائدة.

فقدت العديد من الأسهم المصرفية مكاسبها السابقة بشكل كبير، فكاد سهم بنك فيتكوم (VCB) أن يمحو كل مكاسبه المتراكمة منذ بداية العام، بينما تراجع سهم بنك الاستثمار والتنمية (BID) بنسبة 1.2% رغم صعوده السابق بنحو 45%، كما واجه سهم بنك سايغون ثيونغتين (STB) ضغوط بيع قوية لتتراجع مكاسبه إلى حوالي 3.4% فقط.

أسهم البنوك الخاصة تتراجع بأكثر من 20%

سجلت أسهم البنوك الخاصة الأشد انخفاضاً، حيث هوت أسهم بنك كيين لونج (KLB) وبنك نام فيت (NVB) بأكثر من 20%، بينما خسرت أسهم بنك إتش دي (HDB)، وتككومبانك (TCB)، وفيتين بانك (VPB)، وبنك شمال آسيا (NAB)، وبنك سايغون – هانوي (SHB) أكثر من 10% من قيمتها.

تباين الأداء بين البنوك الحكومية والخاصة

برز تباين واضح في الأداء، حيث أظهرت البنوك المملوكة للدولة مرونة أكبر بفضل حجم أصولها الضخم ومرونتها في إدارة التكاليف واستقرار قاعدة الودائع، بينما واجهت البنوك الخاصة تحديات أكبر رغم ما توفره من فرص نمو أعلى، خاصة الكبرى منها مثل إم بي بنك (MBB) وتككومبانك (TCB) اللذين يتمتعان بنسب عالية من حسابات التوفير والجارية.

تأثير أسعار الفائدة على استراتيجيات البنوك

يبرز هيكل رأس المال كعامل حاسم في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، فالبنوك ذات النسبة العالية من الودائع غير المكلفة (كالودائع تحت الطلب والادخار) تكون أقل تعرضاً للمخاطر، بينما تزداد حساسية البنوك الصغيرة، مما يستدعي إدارة دقيقة للمخاطر للحفاظ على هوامش الربح.

فرص الاستثمار والتقييم المالي

تشير تقييمات السوق إلى أن القطاع المصرفي يتداول عند مستويات مقبولة نسبياً، حيث يبلغ متوسط مضاعف السعر إلى الربحية (P/E) حوالي 9.2 مرة، وهو أدنى من المتوسط التاريخي، إلا أن المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل وتضخم الأسعار تستدعي الحذر، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط الخام وتكاليف الشحن.

يوصي المحللون بالتركيز على البنوك التي تظهر قوة في إدارة محفظة القروض وجودة الأصول، والاستثمار في المؤسسات التي تمتلك محافظ ائتمانية عالية الجودة ومرونة في إدارة الأصول، مع انخفاض معدلات القروض المتعثرة لضمان استدامة الأرباح.

يبلغ إجمالي القيمة السوقية للقطاع المصرفي في فيتنام حوالي 260 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 20% من القيمة السوقية الإجمالية لبورصة هو تشي منه، ويعد أداؤه مؤشراً رئيسياً لصحة السوق المالي بأكمله.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الانخفاض الحاد في أسهم البنوك؟
الانخفاض ناتج عن مرحلة تصحيح قاسية، متأثرة بتصاعد مخاوف التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمالية رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل المبكر في السوق.
أي نوع من البنوك كان الأكثر تأثراً بالانخفاض؟
البنوك الخاصة كانت الأشد انخفاضاً، حيث هوت بعض أسهمها بأكثر من 20%، بينما أظهرت البنوك المملوكة للدولة مرونة أكبر نسبياً بسبب حجم أصولها الضخم واستقرار قاعدة الودائع لديها.
كيف تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على البنوك؟
تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على هامش ربح البنوك. البنوك ذات النسبة العالية من الودائع غير المكلفة (كالادخار والجارية) تكون أقل تعرضاً للمخاطر، بينما تزداد حساسية وتكاليف التمويل للبنوك الأخرى، مما يستدعي إدارة دقيقة للمخاطر.
ما هي توصيات المحللين للاستثمار في القطاع المصرفي الحالي؟
يوصي المحللون بالتركيز على البنوك التي تظهر قوة في إدارة محفظة القروض وجودة الأصول، والاستثمار في المؤسسات التي تمتلك محافظ ائتمانية عالية الجودة ومرونة مالية لمواجهة التحديات الحالية.