تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 8% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتلامس أدنى مستوى في أربعة أشهر، وذلك في أعقاب أسوأ أداء أسبوعي للمعدن النفيس منذ فبراير 1983، حيث أدى تصاعد الصراع الجيوسياسي إلى إثارة مخاوف التضخم وتعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 6.3% إلى 4203.21 دولار للأوقية، ليستمر في تسجيل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي، كما انخفض بأكثر من 8% إلى 4097.99 دولار في وقت سابق من الجلسة مسجلاً أدنى مستوى منذ 24 نوفمبر الماضي.

أسوأ أداء أسبوعي منذ 43 عاماً

يأتي هذا التراجع الحاد بعد أن خسر الذهب أكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983، كما أن المعدن النفيس تراجع بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية التي سجلها في 29 يناير الماضي.

وقال محللون إن دخول التوترات الإقليمية أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار للبرميل، حوّل التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب كأداة تحوط.

تأثير تهديدات إغلاق مضيق هرمز

أدى تصاعد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 110 دولارات للبرميل، مما يزيد من ضغوط التضخم عبر ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، وفي حين يعزز ارتفاع التضخم عادةً جاذبية الذهب، فإن توقعات رفع أسعار الفائدة تحد من الطلب عليه لأنه لا يدر عائداً.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لـ “سي.إم.إي” إلى زيادة توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي سعر الفائدة هذا العام، حيث تُظهر العقود الآجلة أن البنك المركزي الأمريكي أكثر ميلاً لرفع الأسعار من خفضها بحلول نهاية 2026.

تراجع حاد للمعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر التراجع على الذهب، فقد انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية 6.1% إلى 63.66 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 6.4% إلى 1799.25 دولار، مسجلاً هو والفضة أدنى مستوياتهما منذ منتصف ديسمبر الماضي، كما انخفض البلاديوم 3.6% إلى 1352.75 دولار.

سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل انخفاضاً بلغ 8.1% لتصل إلى 4205.10 دولار، متأثرة بموجة البيع الحادة في السوق الفورية.

شهد الذهب في فبراير 1983 انهياراً حاداً بنسبة 13.5% في أسبوع واحد، في ظل جهود البنوك المركزية الكبرى لمكافحة التضخم المرتفع عبر رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو سيناريو مشابه للتوقعات الحالية في الأسواق.

المصدر: رويترز

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب التراجع الحاد لأسعار الذهب؟
أدى تصاعد الصراع الجيوسياسي إلى إثارة مخاوف التضخم وتعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب كأداة تحوط لأنه لا يدر عائداً.
كم بلغت نسبة تراجع الذهب عن ذروته القياسية؟
تراجع الذهب بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية التي سجلها في 29 يناير الماضي.
هل اقتصر التراجع على الذهب فقط؟
لا، فقد شمل التراجع المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، حيث سجلت جميعها انخفاضات حادة.
ما هو أسوأ أداء أسبوعي للذهب منذ متى؟
خسر الذهب أكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983.