شهدت أسواق المعادن النفيسة، اليوم، انهياراً تاريخياً في أسعار الذهب بلغ 6% خلال جلسة واحدة، ليستمر نزيف الخسائر للجلسة التاسعة على التوالي ويصل سعر الأونصة إلى 4227.70 دولار، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر.
وأدى تصاعد التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران إلى قلب الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن رأساً على عقب، حيث أثارت مخاوف حادة من تضخم عالمي أسرع ورفع متسارع لأسعار الفائدة، مما زاد الضغط على المعدن الأصفر.
وهدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز بالكامل رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بضرب الشبكة الكهربائية الإيرانية، وهو ما عمق حالة عدم اليقين في الأسواق.
تداعيات الانهيار على المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب، فقد هبطت الفضة بنسبة 9% إلى 63.36 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 8.9% إلى 1757.29 دولار، بينما انخفض البلاديوم 0.4% إلى 1398.50 دولار، في مؤشر على اهتزاز الثقة في القطاع بأكمله.
وسجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تراجعاً أعنف بلغ 6.5% لتصل إلى 4311.50 دولار، فيما خسر المعدن الأصفر أكثر من 10% من قيمته خلال الأسبوع الماضي وحده.
شاهد ايضاً
مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة
تصاعدت توقعات الأسواق بشأن قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، حيث تشير أداة “فيد ووتش” إلى احتمال بنسبة 27% لرفع التكلفة بحلول ديسمبر، متفوقة على توقعات الخفض.
يأتي هذا في وقت يزيد فيه وضع سوق الطاقة من تعقيد المشهد، مع استمرار أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل وسط التهديدات المتبادلة واحتمال إطلاق إيران لملايين البراميل المخزنة في البحار، مما يهدد بتفاقم التضخم عبر ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع.
غالباً ما يلجأ المستثمرون إلى الذهب كتحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي، لكن الارتفاع الحاد في عوائد السندات الأمريكية بفعل توقعات رفع الفائدة يجعل الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، أقل جاذبية.








