شهدت أسواق النفط والغاز العالمية تراجعاً حاداً في الأسعار، تزامناً مع تصريحات أمريكية حول تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مما أثار تساؤلات حول استمرار أزمة الطاقة العالمية.
تراجع أسعار النفط والغاز
انخفض خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد أن كان قد تجاوز 113 دولاراً، كما تراجع الخام الأمريكي غرب تكساس إلى مستويات مقاربة، وهبط عقد الغاز الأوروبي (TTF) إلى حوالي 54 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وجاء هذا التراجع المباشر رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل الضربات على البنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، والسعي لإيجاد حل للأزمة، مما خفّض توقعات الأسواق لحدة التصعيد.
محدودية تأثير التهدئة
يُعزى التراجع في الأسعار بشكل رئيسي إلى تقلص العلاوة الجيوسياسية وليس إلى تحسن في الأساسات السوقية، حيث لا تزال المخزونات ضئيلة وتستغرق إصلاحات الأضرار الناجمة عن التوترات وقتاً طويلاً، ويشير خبراء السوق، مثل مدير الاستثمار إريك نوتال، إلى أن السوق لا تزال تحمل علاوة مخاطر لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، وتعكس هذه الهشاشة إمكانية عودة التصعيد في أي لحظة.
شاهد ايضاً
استمرار عوامل عدم الاستقرار
لا تزال عدة عوامل تهدد استقرار الأسواق، حيث ينفي مسؤولون إيرانيون وجود حوار مباشر مع الولايات المتحدة، كما أن مشكلة الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط، لم تجد حلاً واضحاً، ويستمر هذا الوضع في تهديد الإمدادات العالمية، مما يحافظ على بيئة من عدم اليقين.
تسببت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تاريخياً في تقلبات حادة بأسواق الطاقة، حيث تؤثر أي اضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، بشكل فوري على الأسعار وتوقعات المستثمرين.








