سجلت باكستان أعلى حصيلة للقتلى جراء الإرهاب عالمياً خلال العام الماضي، وسط تصاعد حاد في الهجمات تزامن مع عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان المجاورة.
كشف مؤشر الإرهاب العالمي أن باكستان شهدت نحو 1139 قتيلاً و1045 حادثة إرهابية خلال عام 2025، وهو الأعنف منذ أكثر من عقد، حيث تركزت معظم الهجمات في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان الحدوديين، وتأتي هذه الموجة في وقت تتهم فيه إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بدعم الجماعات الانفصالية، بينما تنفي الأخيرة هذه الاتهامات وسط اشتباكات حدودية متصاعدة.
تصاعد التحديات الأمنية في باكستان وتأثيرها على المنطقة
يشير التقرير إلى أن حوالي 70% من إجمالي الوفيات العالمية الناجمة عن الإرهاب تركزت في خمس دول فقط، وجاءت باكستان في صدارتها، ويعزو الخبراء هذا التصاعد جزئياً إلى الفراغ الأمني وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة منذ سيطرة طالبان على كابل عام 2021، مما أدى إلى زيادة التوترات وتعزيز المخاطر على طول الحدود الباكستانية الأفغانية التي تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر.
انتشار الجماعات المتشددة وخطورة التنظيمات الإرهابية
يظل تنظيم “داعش” الأكثر خطورة عالمياً رغم تراجع انتشاره الجغرافي، حيث تشكل فروع مثل “داعش-خُراسان” تهديداً مباشراً للأمن في جنوب آسيا، إلى جانب تنظيمات أخرى نشطة في باكستان مثل “حركة طالبان باكستان” و”جماعة الأحرار”، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار المستمر ويجعل المنطقة بؤرة للتهديدات العابرة للحدود.
شاهد ايضاً
تدهور الوضع الأمني الداخلي في باكستان
أدت الموجة الإرهابية الأخيرة إلى تدهور ملحوظ في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، حيث خرجت الأخيرة للمرة الأولى منذ بدء المؤشر من قائمة أكثر الدول تضرراً بالإرهاب، في مفارقة تعكس تحول بؤرة التوتر نحو الأراضي الباكستانية، وتواجه الحكومة الباكستانية ضغوطاً متزايدة لتعزيز إجراءاتها الأمنية الداخلية مع السعي لحل الخلافات مع جارتها الغربية التي تنفي توفير ملاذ آمن للمسلحين.
شهد عام 2023 أعلى حصيلة قتلى بسبب الإرهاب في باكستان منذ 2014، وفقاً لبيانات مركز “البحث والأمن” الباكستاني، مما يؤكد استمرار المنحى التصاعدي للتهديد رغم الحملات العسكرية المتكررة.








