دعا الأمين العام للنقابة العامة لأصحاب المعاشات إلى إقرار حد أدنى للمعاشات يضمن مستوى معيشياً لائقاً للمستفيدين، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل أساساً ضرورياً لأي إصلاح شامل في المنظومة التأمينية لضمان استمراريتها للأجيال القادمة، وجاءت الدعوة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والمعاناة اليومية لكثير من أصحاب المعاشات من ضغوط اقتصادية تستدعي تدخلاً رسمياً.
استراتيجية الزيادة التدريجية والاستدامة المالية
اقترح الأمين العام اعتماد زيادات مالية تدريجية ومدروسة للمعاشات عبر مراحل زمنية، بدلاً من تنفيذها دفعة واحدة، وذلك لتفادي التأثيرات السلبية المفاجئة على الميزانية العامة وتوفير مرونة كافية لتحسين الدخل دون تحميل المالية العامة أعباءً ثقيلة، كما رفض فكرة مساواة قيمة المعاش بالأجر الوظيفي الكامل، واصفاً إياها بأنها تفتقر للواقعية الاقتصادية وقد تؤدي لاختلالات هيكلية في صناديق التأمين.
رؤية شاملة لمواجهة تحديات المنظومة التأمينية
أكد المسؤول على ضرورة المصارحة في تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ لتحسين أوضاع المتقاعدين، مشيراً إلى أن المنظومة تواجه تحديات جسيمة تشمل تزايد عدد المستفيدين وارتفاع متوسط الأعمار وضغوط التضخم، ما يستدعي صياغة رؤية متكاملة ومراجعة القوانين الحالية لضمان الاستقرار المالي دون المساس بالحقوق.
شاهد ايضاً
يحتاج تطوير النظام التأميني إلى تعاون فعال بين جميع الجهات المعنية لوضع استراتيجيات طويلة الأجل تضمن تدفق الموارد المالية بانتظام، حيث يظل إقرار حد أدنى للمعاشات مع زيادات دورية هو المحور الرئيس لأي إصلاح حقيقي يهدف لتحقيق نتائج ملموسة وتحقيق التوازن بين الحقوق المشروعة والموارد المتاحة.
تشهد أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في العديد من الدول نقاشات مستمرة حول سبل تحقيق الاستدامة المالية في ظل التحولات الديموغرافية كزيادة نسبة كبار السن، مما يضع قضية الحد الأدنى للمعاشات والزيادات الدورية في صلب سياسات الحماية الاجتماعية.








