ارتفع سعر الذهب في التعاملات المبكرة اليوم، معاكساً اتجاه الهبوط الحاد الذي سجله خلال الأسابيع الماضية، وذلك بعد أن أدى تأجيل الولايات المتحدة لضربات مخطط لها ضد البنية التحتية للطاقة في إيران إلى تهدئة نسبية في الأسواق.
قفز المعدن الأصفر بنحو 0.9%، في محاولة لاسترداد جزء من خسائر الجلسة السابقة التي قاربت 2%، ليقطع بذلك سلسلة التراجعات المتتالية التي استمرت تسعة أيام، وجاء هذا التحسن على خلفية تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، واستقرار أسعار النفط بعد هبوط حاد، بينما ارتفعت الأسهم الأميركية.
ضغوط التضخم والسياسة النقدية
ظل أداء الذهب في الفترة الأخيرة تحت ضغط متزايد، ناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز مخاطر التضخم، مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الآمنة غير المدرة للعائد مثل الذهب، والتحول إلى أصول أخرى، ويعزز استمرار مخاطر التضخم توقعات بتشديد متواصل للسياسة النقدية من قبل البنوك المركزية، وهو عامل يضغط تقليدياً على المعادن النفيسة.
شاهد ايضاً
تأجيل الضربات والموقف الإقليمي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل الهجمات على شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى وجود “مناقشات مثمرة”، في حين نفت طهران إجراء أي محادثات رسمية، ورغم هذه الخطوة التهدئية، لا تزال الضبابية تحيط بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز ونتائج أي مفاوضات محتملة، كما أن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة في المنطقة ستستغرق وقتاً لإصلاحها، مما يحافظ على بيئة من عدم اليقين.
خلال فترة الحرب، خسر الذهب نحو 17% من قيمته منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك على الرغم من أن المسار العام كان صعودياً في بداية الأزمة مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية وشراء البنوك المركزية، وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.8% إلى نحو 4441 دولاراً للأونصة، فيما صعدت الفضة إلى 69.76 دولار، وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم.








