القاهرة – مباشر: شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية تراجعاً محدوداً خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليق الهجمات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وفقاً لتقرير صادر عن منصة “أقرأ نيوز 24”.
تراجع أسعار الذهب المحلية
أفاد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “أقرأ نيوز 24″، بأن أسعار الذهب انخفضت بنحو 65 جنيهاً مقارنة بإغلاق الأمس، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6850 جنيهاً، بعد أن تراجع في وقت سابق اليوم إلى 6700 جنيه، كما تراجع سعر الأوقية بنحو 65 دولاراً لتسجل 4432 دولاراً، بعدما لامست مستوى 4100 دولار.
أسعار جرامات الذهب المختلفة
| العيار | السعر بالجنيه |
|---|---|
| عيار 24 | 7829 |
| عيار 18 | 5872 |
| الجنيه الذهب | 57800 |
أداء الذهب الأسبوع الماضي
من جهة أخرى، كانت أسعار الذهب في السوق المحلية قد تكبدت خسائر تصل إلى 510 جنيهات خلال الأسبوع الفائت، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 7425 جنيهاً، وانتهى عند 6915 جنيهاً، أما عالمياً فقد تراجع سعر الأوقية بنحو 524 دولاراً، حيث بدأت التداولات عند 5021 دولاراً وانتهت عند 4497 دولاراً.
انخفاض الخسائر بعد تصريح ترامب
تعافى الذهب نسبياً بعد خسائره المبكرة محققاً مكاسب بسيطة، بعد إعلان ترامب عبر منصة Truth Social عن تعليق الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في ظل استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول تسوية شاملة للخلافات في الشرق الأوسط.
عوامل تأثير الأسعار
ساهم قرار تعليق الهجمات في زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة، مما أسفر عن تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، وهو ما دعم الذهب نسبياً، وقلص خسائره، حيث أوضح إمبابي أن الهبوط السريع في الأسعار أثار تساؤلات بشأن فرص الشراء أو ما إذا كانت السوق لا تزال تواجه ضغوطاً أكبر، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي ناتج عن مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي تزامنت معاً.
أسباب انخفاض الذهب
تعتبر قوة الدولار الأمريكي أبرز الأسباب وراء تراجع الذهب، نظراً للعلاقة العكسية بينهما، حيث يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى انخفاض أسعار الذهب، كما ساهمت التوترات المرتبطة بالممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط، مما دفع بعض السيولة إلى أسواق الطاقة والدولار بدلاً من الذهب. كما ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية في الضغط على أسعار الذهب، حيث يفضل المستثمرون الاستثمار في السندات ذات العائد الثابت وسيولتها مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا. وقد جاء التراجع بعد موجة صعود قوية، مما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، وهو ما يُعرف بعمليات التصحيح في الأسواق.
شاهد ايضاً
توقعات المستقبل
يرى إمبابي أن التراجع الحالي قد يمثل تصحيحاً طبيعياً في سياق اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، وليس تغيراً في الاتجاه العام للذهب، خاصة مع استمرار عوامل الدعم مثل مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية العالمية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً، واستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن.
استراتيجيات الشراء والبيع
يوصى المتعاملون بعدم الشراء أو البيع بكامل السيولة دفعة واحدة، بل تنفيذ العمليات على مراحل لتقليل المخاطر والاستفادة من تقلبات الأسعار لتكوين متوسط سعر مناسب. تشير تطورات السوق إلى أن التراجع في الذهب يعود إلى قوة الدولار، وارتفاع العوائد، والتوترات في أسواق الطاقة، وعمليات جني الأرباح، بينما يرى بعض المتعاملين أن فترات الهبوط عادة ما تمثل فرص شراء على المدى الطويل، شريطة اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
تأثيرات الضغوط التضخمية
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعاً كبيراً، حيث هبطت الأوقية إلى نحو 4100 دولار في إحدى الجلسات، مسجلة انخفاضاً يومياً يفوق 5%، وهو واحد من أكبر الانخفاضات منذ عقود، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من استمرار التضخم. أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما عزز العوائد الحقيقية والدولار، وزاد الضغط على الذهب، الذي يتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة.
توقعات مستقبلية للذهب
ساهمت عمليات جني الأرباح والتصفية في العقود الآجلة وصناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في تسريع وتيرة الهبوط، خاصة بعد موجة الصعود التاريخية للذهب في السنة الماضية. رغم الضغوط قصيرة الأجل، تشير توقعات عديدة إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال إيجابياً على المدى المتوسط، مع توقع استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات، وحساب المعاملات الجارية، وطلبات إعانة البطالة، ومخزونات الجملة، والتي يُتوقع أن تؤثر مباشرة على حركة الذهب عالمياً.








