وجه المخرج حسني صالح نداءً عاجلاً بضرورة عودة كبار مخرجي الدراما المصرية، الذين أبدعوا عبر سنوات طويلة، وتركوا بصماتهم الواضحة في تاريخ الفن المصري، وما زالت أعمالهم تتردد في أذهان المشاهدين.
مشاعر حسني صالح تجاه الوضع الحالي للدراما المصرية
انتقد حسني صالح الحالة التي وصل إليها الفن والإنتاج الدرامي، معبرًا عن حزنه العميق لما آل إليه حال السينما المصرية، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة تتطلب تضافر الجهود والعمل الجماعي، وأكد أن حبه لوطنه دفعه لفتح هذا الملف المهم. وتساءل: “إلى متى يظل هؤلاء القامات الفنية يُهملون ويُتجاهلون، مع أن لهم دورًا بارزًا في تشكيل الوعي والوجدان المصري”.
الحديث عن القامات الفنية وأهميتها في المجتمع
وأشار حسني صالح إلى أسماء بارزة في الفن مثل: محمد فاضل، مجدي أبو عميرة، أحمد صقر، إنعام محمد علي، محمد جلال عبد القوي، مجدي صابر، مؤكدًا أنه رغم ادعاءات البعض بأن الخبرة قد نفدت، وأن القديم لا يواكب العصر، إلا أن هذه الكلمات غير صحيحة تمامًا، وأنها محاولة لتضليل الرأي العام، خاصة في ظل وجود جيل شباب يتفوق عليهم في بعض المجالات؛ ولكن الحقيقة أن الخبرة والتاريخ لا يمكن تجاهلهما أو التقليل من شأنهما. والله، كل ما يُقال لا أساس له من الصحة، ويهدف إلى إخفاء قيمة الخبرة والمكانة التي يحظى بها الفنانون المخضرمون.
شاهد ايضاً
أهمية دمج الخبرة مع جيل الشباب في صناعة الفن
وأكَّد حسني صالح على ضرورة السماح للشباب بالتعلم من كبار الفنانين، وأن ذلك يثري خبراتهم، ويفتح المجال لإبداعهم، ليصبحوا نواة لمستقبل الفن المصري؛ فهل يمكن أن ننسى أعمال مثل: أبو العلا البشري، الراية البيضاء، ناصر 56، المال والبنون، الضوء الشارد، ضمير أبلة حكمت، أم كلثوم، نصف ربيع الآخر؟، وإذا استعرضنا أعمالهم، فإن صفحات التاريخ تستوعب الكثير عنهم.
الاعتراف بالإهمال وتأثيره على الفنانين الكبار
وأكَّد حسني صالح أن إهمال الفنانين الكبار بمثابة حكم بالإعدام، فهم رغم صحتهم، يعاملون وكأنهم أحياء يُعاقبون على عطائهم، والكثير منهم يعمل في أكثر من مشروع خلال موسم واحد، لافتًا إلى أن سنهم لا يسمح لهم بالانتقال لمهن أخرى، فقط من أجل إعالة أنفسهم أو تأمين أدويتهم، كما أن العديد منهم يعاني نفسيًا ويمر بحالة يأس، وهو الذي عاش وقدم الكثير لوطنه، وأعطاه من روحه قبل أن يستلم أجره.








