شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً تاريخياً بنسبة 11% خلال أسبوع واحد، وهو أكبر انخفاض منذ عام 1983، حيث هبط سعر الأوقية إلى 4492 دولاراً في ختام التعاملات بعد ثماني جلسات خاسرة متتالية، وذلك رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي عادة ما تدفع المستثمرين نحو المعدن النفيس كملاذ آمن.

الدولار القوي يحطم عرش الذهب

يُرجع المحللون السبب الرئيسي وراء هذا الانهيار إلى قوة الدولار الأمريكي وتوقعات تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات الأمريكية أكثر جاذبية، ويتجه المستثمرون نحوها متخلين عن الذهب الذي لا يدر عائداً، وهو ما يقلب المعادلة التقليدية رأساً على عقب حتى في أوقات الأزمات.

كارثة محلية تضرب الجيوب

انعكست هذه العاصفة العالمية بشكل مباشر على السوق المحلية في مصر، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بلغ 120 جنيهاً في يوم واحد، ليصل سعر جرام عيار 21 إلى 6930 جنيهاً، بينما سجل جرام عيار 24 سعر 7920 جنيهاً، ووصل عيار 18 إلى 5940 جنيهاً، كما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 55440 جنيهاً، مخيباً توقعات العديد من المتعاملين.

تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن أداء الذهب تاريخياً غالباً ما يكون سلبياً في فترات رفع أسعار الفائدة الحادة، حيث شهدت ثمانينيات القرن الماضي فترات مماثلة من التراجع القوي للمعدن الأصفر أمام صعود الدولار وأسعار الفائدة.

الأسئلة الشائعة

ما هو السبب الرئيسي لانخفاض أسعار الذهب عالمياً؟
السبب الرئيسي هو قوة الدولار الأمريكي وتوقعات تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.
كيف تأثرت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية؟
انعكس الانخفاض العالمي على السوق المحلية، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 120 جنيهاً في يوم واحد، ليصل سعره إلى 6930 جنيهاً.
لماذا لم يعمل الذهب كملاذ آمن رغم التوترات الجيوسياسية؟
على الرغم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن قوة الدولار وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة قلبت المعادلة التقليدية، وجذبت المستثمرين نحو أصول مالية أخرى ذات عائد مرتفع.
هل حدثت فترات مشابهة لتراجع الذهب في التاريخ؟
نعم، تشير البيانات إلى أن أداء الذهب غالباً ما يكون سلبياً في فترات رفع أسعار الفائدة الحادة، كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي.