مقدمة مشوقة: في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المغربي، تبرز قضايا التمويل والدعم الحكومي كمواضيع تحظى باهتمام واسع، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية. فهل فعلاً تساهم الإجراءات الحكومية في تحسين حياة المواطنين، أم أن هناك خفايا خلف دعم مهنيي النقل الذي يثير الكثير من التساؤلات؟ إليكم التفاصيل عبر أقرأ نيوز 24.
انتقادات حادة لتوجهات الحكومة تجاه دعم مهنيي النقل وتأثيرها على المواطن العادي
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات لاذعة إلى السياسات الحكومية الحالية، معتبرة أن الدعم الموجه لمهنيي النقل لا يحقق الأهداف المنشودة، بل يساهم في تفقير الطبقة الوسطى، ويبرز استغلال الوسطاء على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، مما يزيد من معاناتهم الاقتصادية اليومية.
غياب الأثر المباشر على الأسعار
قالت التامني إن الحكومة تخصص مليارات للقطاع تحت مسمى «دعم مهنيي النقل»، لكن ذلك لم يترجم إلى انخفاض ملموس في الأسعار، التي تواصل الارتفاع، وتتآكل معها القوة الشرائية للمواطن، وهو ما يبرز فشل السياسات في حماية الطبقات الضعيفة، ويثير تساؤلات حول وضوح الأهداف وشفافية المستفيدين.
الشبكة المفرغة للدعم والوساطة
طرحت النائبة استفسارات حول هوية المستفيدين الحقيقيين من الدعم، مشيرة إلى أن التمويل غالباً ما يذهب إلى الوسطاء بدل حماية المواطنين، مطالبة بمراجعة نظام الدعم وربطه بتسقيف الأسعار، مراقبة الأرباح، وتحديد هوامش الربح التي يعتبرها البعض «فاحشة»، لضمان عودة الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
شاهد ايضاً
غياب الإرادة السياسية والحلول الحقيقية
أكدت التامني أن الدعم الحكومي يكتفي بدور الحلقة المفرغة التي تغذي الريع، بدل أن يراقب ويحفز على تنفيذ بدائل حقيقية، مثل إعادة تشغيل مصفاة سامير، مراجعة تحرير الأسعار، وضبط هوامش الربح بشكل فعال، لأن غياب الإرادة السياسية يعطّل أي إصلاح جدّي، ويجعل الإجراءات مجرد شعارات فارغة لا تلامس واقع المواطنين وتوقعاتهم.
وفي الختام، نؤكد أن استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، يتطلبان إجراءات جادة وشفافة، تروم حماية الفئات الضعيفة وتحقيق نوع من العدالة الاقتصادية، بدل الاعتماد على سياسات غير مجدية، تكرس الفوارق الاجتماعية وتعطل التنمية المستدامة.
قدّمنا لكم عبر أقرأ نيوز 24.








