تراجع حاد لأسعار الذهب وسط قوة الدولار
انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلة 4317.19 دولاراً للأوقية، في خسارة هي العاشرة على التوالي، حيث طغت قوة الدولار الأميركي وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة على المشهد، محولةً المعدن النفيس بعيداً عن كونه ملاذاً آمناً مفضلاً.
تأثير البيانات الاقتصادية وتصريحات ترامب
تلقت الأسعار دفعة مؤقتة عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، لكن هذا التفاؤل تلاشى سريعاً أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية، كما تبددت آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث أظهرت أداة “فيد ووتش” تراجع توقعات خفض الفائدة في ديسمبر إلى 13 في المائة فقط.
النفط والتضخم وتكلفة الفرصة البديلة
ارتبط أداء الذهب أيضاً باستقرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم وهو ما يدعم الذهب تقليدياً، إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير الماضي.
شاهد ايضاً
خسائر تشمل المعادن الثمينة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب وحده، حيث شمل نزيف البيع المعادن الثمينة الأخرى، ففقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولاراً، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولاراً، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات آمنة بديلة في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين وارتفاع تكاليف الاقتراض.








