أسعار الذهب تواجه ضغوطاً هبوطية قد تدفعها إلى 3800 دولار
يتوقع محللون تعرض أسعار الذهب لضغوط إضافية خلال الأسابيع المقبلة قد تؤدي إلى انخفاضها بنحو 10% لتصل إلى مستوى 3800 دولار للأوقية، وذلك في ظل توقعات بضعف احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واستمرار الصراع العسكري الإقليمي في الشرق الأوسط.
تراجع حاد في التداولات
شهد المعدن الثمين تراجعاً صباح الثلاثاء حيث تم تداوله عند 4362 دولاراً للأوقية بانخفاض يقارب 1%، وهو امتداد لموجة هبوط حادة فقد خلالها الذهب أكثر من 17% من قيمته منذ أواخر الشهر الماضي عندما كان يتداول عند 5300 دولار، وفي السوق المحلية انخفض سعر الذهب عيار 24 قيراطاً بأكثر من 100 درهم للجرام منذ بداية الشهر الجاري.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
أدى الصراع العسكري المطول الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى زيادة مخاطر التضخم عبر صدمة أسعار النفط، مما عزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، كما جاء ضغط إضافي من تدفقات الأموال حيث شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات خارجة كبيرة بلغت حوالي 7.9 مليار دولار، مما يشير إلى عمليات جني أرباح نشطة وتخفيض للمراكز الاستثمارية.
شاهد ايضاً
توقعات متضاربة بين صعود قوي وتراجع حاد
أشارت رانيا غول، كبيرة محللي السوق في xs.com، إلى أن أسواق المعادن الثمينة تمر حالياً بمرحلة محورية تتسم بارتفاع حالة عدم اليقين وتضارب توقعات المستثمرين بين سيناريو صعودي قوي وتصحيح حاد، مؤكدة أن تقييم هذه المرحلة يتطلب النظر إلى إطار اقتصادي كلي أوسع يشمل سياسات البنوك المركزية واتجاهات التضخم وقوة الدولار الأمريكي.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات جيوسياسية واقتصادية كبرى، حيث ارتفعت حيازات البنوك المركزية العالمية من الذهب إلى مستويات قياسية خلال العامين الماضيين كتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، بينما تشير البيانات التاريخية إلى أن العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب تظل أحد العوامل الحاسمة في تحديد اتجاهات السوق على المدى المتوسط.








