ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف تراجع الإمدادات وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وسط نفي إيراني قاطع لأي مفاوضات مع واشنطن.
ارتفاع أسعار النفط وخفايا الأوضاع الجيوسياسية
سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 2.9% ليصل إلى 102.84 دولاراً للبرميل في تداولات آسيا، حيث تتصاعد المخاوف من تضرر تدفقات الإمدادات، جاء ذلك بعد أن نفت طهران أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع القائم، وهو ما يعرقل جهود استقرار السوق، بينما تتردد مزاعم عن اقتراب إدارة ترامب من اتفاق ما يبقى الوضع غامضاً ويؤثر بشدة على التوقعات.
تأثير التوترات السياسية على سوق النفط
تتأرجح الأسعار بشكل حاد مع كل تصريح، ففي 23 مارس الماضي، انخفضت الأسعار بأكثر من 10% بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تأجيل هجمات محتملة ضد إيران، مؤكداً إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين لم يسمهم، ورغم محاولات تهدئة السوق، يرى محللون أن جذور التوتر لا تزال قائمة، وأن مسار الأسعار يعتمد كلياً على تطورات الأحداث في المنطقة، خاصة مع استمرار التهديدات الإيرانية بهجمات على المصالح الأمريكية.
شاهد ايضاً
توقعات مستقبلية لأسعار النفط وتأثير الإغلاقات
تشير تحليلات إلى أن استمرار التوترات قد يدفع الأسعار إلى 110 دولارات للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، بينما قد تؤدي إعادة فتحه إلى تراجع أو استقرار الأسعار عند المستويات الحالية، وتحذر سيناريوهات متشائمة من إمكانية تجاوز سعر برنت حاجز 150 دولاراً في حال امتداد حالة عدم الاستقرار حتى نهاية أبريل 2026، مما يسلط الضوء على حجم المخاطر التي تواجه السوق العالمية والتداعيات الاقتصادية المحتملة.
شهد سوق النفط تقلبات تاريخية حادة، حيث بلغ سعر برنت ذروته فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو 2008، قبل أن ينهار إلى حوالي 30 دولاراً في أوائل 2016، وتؤثر العوامل الجيوسياسية في الشرق الأوسط بشكل متكرر ومباشر على تقلباته واتجاهاته العالمية.








