قضت محكمة تايلاندية بأن الشركة المشغلة لمنجم تشاتري للذهب، الأكبر في البلاد، مسؤولة عن الأضرار البيئية والآثار الصحية السلبية على القرويين المجاورين، وأمرت بتعويض المتضررين، في حكم يُتوقع أن يشكل سابقةً للتقاضي البيئي والمناخي في جنوب شرق آسيا.
تنبع القضية من دعوى جماعية تاريخية رفعها أكثر من 300 قروي عام 2016، باتهام شركة “أكارا ريسورسز” الأسترالية المالكة للمنجم بالتسبب في تلوث سام، حيث أظهرت فحوصات طبية مستويات مرتفعة من معادن ثقيلة خطيرة مثل الزرنيخ والسيانيد في أجساد السكان.
تفاصيل الحكم القضائي
رفضت المحكمة المدنية في بانكوك دفاعات الشركة، مؤكدةً فشلها في إثبات براءتها من التلوث، وأمرت بدفع تعويضات مالية تتراوح بين 50 ألفاً و200 ألف بات لكل متضرر، بالإضافة إلى تغطية نفقات الرعاية الطبية والتعويض عن الاضطراب العاطفي.
آثار الحكم على الدعاوى المناخية
يُعتبر الحكم إشارةً قويةً للدعاوى البيئية المماثلة الجارية في دول مثل الفلبين وإندونيسيا، حيث غالباً ما تستند المحاكم إلى سوابق من دول أخرى في القضايا القانونية الجديدة، مثل قضايا المناخ وتطبيق مبدأ “الملوث يدفع”.
شاهد ايضاً
كانت هذه الدعوى أول قضية جماعية بيئية في تايلاند بعد التعديل التشريعي لعام 2015 الذي سمح بها، مما يضع معياراً جديداً للقانون البيئي في المنطقة.
خلفية النزاع القانوني
تسببت عمليات المنجم في جدل قانوني وسياسي طويل، شمل دعاوى متعددة ومسوحات طبية وصولاً إلى تدخل رئيس الوزراء السابق برايوت تشان أوتشا، الذي أوقف عمليات التعدين باستخدام صلاحيات استثنائية عام 2016، مما دفع الشركة الأسترالية الأم “كينجزجيت كونسوليديتد” لمقاضاة الحكومة التايلاندية لاحقاً، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق.








