أكبر انخفاض أسبوعي للذهب منذ 6 سنوات
سجلت أسعار الذهب الفورية في لندن أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ ست سنوات، حيث تراجعت بأكثر من 10% الأسبوع الماضي، في مؤشر على فقدان المعدن الأصفر لبريقه التقليدي كملاذ آمن، وذلك وسط تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة وتشديد السيولة النقدية عالمياً.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتوقعات التضخم
يؤدي التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة توقعات التضخم، مما دفع الأسواق إلى تخفيض توقعاتها بشأن قيام البنوك المركزية الكبرى بتخفيض أسعار الفائدة، وهو ما يقلل بدوره من جاذبية الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الأثر الكامل لارتفاع النفط على الاستهلاك لم يتضح بعد، مما يفرض استمرار المراقبة، كما أبقى بنك كندا والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير مؤخراً محذرين من استعدادهم للتحرك السريع إذا تفاقمت الضغوط التضخمية.
تراجع الطلب الاستثماري وسحب رؤوس الأموال
ساهمت السياسات النقدية المتشددة في دعم الدولار الأمريكي، مما كبح الطلب الاستثماري على الذهب وغيره من المعادن النفيسة، كما فشل الذهب في أداء دوره كملاذ آمن بسبب اتجاه المستثمرين لسحب رؤوس أموالهم بشكل جماعي من المعاملات المتقلبة لسد احتياجات التحوط أو سداد الديون.
ويظهر تحليل لصحيفة وول ستريت جورنال أن تداول الذهب شهد ارتفاعاً حاداً خلال العام الماضي، لكن بيع المعدن أصبح خياراً مباشراً للمستثمرين مع اندلاع النزاعات.
شاهد ايضاً
نظرة إيجابية طويلة الأمد رغم التحديات
على الرغم من العوامل السلبية قصيرة الأجل، يحتفظ العديد من الخبراء بنظرة إيجابية طويلة الأمد لسوق الذهب، ويعتقد ريتش تشيكان الرئيس التنفيذي لشركة استراتيجية الأصول الدولية الأمريكية أن العوامل الأساسية للذهب ظلت ثابتة وأن السوق سيتعافى بعد هذا التصحيح الحاد.
وأشار أدريان داي رئيس شركة إدارة الأصول الأمريكية إلى أن الأسباب الهيكلية التي دفعت لشراء الذهب في السنوات الأخيرة لا تزال قائمة، وأن القضايا النقدية والمالية الداعمة لاتجاهه التصاعدي ستستمر في الظهور بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
يذكر أن مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة مقابل ست عملات رئيسية، أغلق في 20 مارس عند 99.641 نقطة، مرتفعاً بشكل طفيف عن مستوى 97.608 نقطة المسجل في 27 فبراير، مما يشير إلى أن تحركات العملة الأمريكية تفسر فقط جزءاً من حدة انخفاض الذهب.








